فـ تحمس “مروان” وهو ينظر إليها بعينان متسعتان و :
– بجد! ؟.. طب استعدي عشان هعملها قريب أوي
ضرب “ظافر” على كتفه و :
– بقولك إيه كل لقمتين وانجز عشان ورانا مشاوير
– أهلًا يامروان
قالها “رستم” وهو يصافحه وتابع :
– أبقى عقّل صاحبك شوية عشان كلامي مش جايب نتيجة معاه
لم يستطع “مروان” التحدث بكلمة واحدة أثر امتلاء فمه بالطعام.. فـ أومأ برأسه إيجابًا، ثم ابتلع في لحظات و :
– هي تيمو فين؟
ثم تنحنح مدركًا ما قال و :
– قصدي تمارا!
فأجابت “زينب” بصفو نية :
– في الكورس من الصبح، ربنا يقويها السنة دي يارب
نهض “مروان” عن جلسته و :
– طب هغسل أيدي عشان ننزل ياظافر
فـ أشار له الأخير بعدم اهتمام :
– خلص، الحمام عندك وانت مش غريب
خرج “مروان” وسلك طريقه نحو دورة المياه.. انتهى من غسل يديه ثم خرج سالكًا الردهه الطويلة المؤدية للغرف.. نظر حوله بـ حرص قبل أن يفتح غرفة “تمارا”، ثم ولج مسرعًا وأغلق الباب من خلفه.. أخرج علبة مستطيلة من جيب معطفه ثم وضعها على منضدة الزينة بجوار زجاجات العطور، ورغمًا عنه خرجت ضحكة خافتة من داخله وهو يردد بخفوت :
– يارب تعجبها
حمحم مستعيدًا جديته، ثم خرج على الفور بعد أن أتم المهمة الرسمية التي أتى من أجلها.. متخيلًا رد فعلها وتعابير وجهها عندما ترى هديته النفيسة.
……………………………………………………………..
كانت “تمارا” حينها تراقب مخرج السنتر التجاري المشهور منذ أكثر من ربع ساعة.. حتى سئمت “فدوى” وقفتهم تلك التي لا تمثل فائدة، وأعربت عن ذلك معترضة :
– ياتيمو بقالنا ساعة واقفين، يمكن مش جايه النهاردة
– لا يمكن، هايدي بتبقى هنا في المعاد ده كل أسبوع.. وأنا مش هرتاح غير لما افرسها بنت جميلة