وكأنها هابته في هذه اللحظة تحديدًا.. وما أنقذها هو ظهور “رستم” في اللحظة المناسبة و :
– في إيه ياظافر؟؟ سايب الفرح والناس وواقف انت ومروان هنا ليه!
مازالت نظرات “ظافر” معلقة بها وهو يجيب :
– موضوع بخلصه وداخل على طول
فـ أشار “رستم” لها كي تنصرف و :
– ادخلي مع زمايلك ياأثير، أو امشي
– لأ، مش قبل ما تجاوبني
فـ قالت :
– لو قولتلك هتسيبني أمشي؟
فـ أسرع بقول :
– فورًا
فـ أشار “رستم” لـ “مروان” كي يبتعدوا.. ثم بدأت “أثير” تسرد عليه :
– الصورة دي كنا في حفلة راس السنة بتاعت الفندق من سنتين
تنغض جبينه وقد بدأ يتذكر ذلك اليوم و :
– بس انا مشوفتكيش هناك
– شوفتني
وبدأت نبرة صوتها تتغير لصوت مقهور حزين :
– شوفتني بس مكنتش حاسس بوجود أي حد غيرها
(منذ عامين)
كانت “أثير” تراقب كل تحركاته بضيق وهو يتحدث معها ويتحرك معها، يتراقص معها ويعيش معها تلك اللحظات الفريدة.. بداخلها تأججت النيران، ولكنها تُظهر هذا الثبات الكاذب.. حتى انصرفت “هايدي”، فـ استغلت “أثير” تلك الفرصة و :
– يلا تغريد، بسرعة قبل ما هايدي ترجع
– مش فاهمه إيه الإستفادة من إنك تتصوري معاه ياأثير!
– عشان خاطري، عايزة أي ذكرى تكون معايا منه.. حتى لو صورة بالكدب
بالفعل تحركت “أثير” لتنفيذ ما رغبت به.. حيث ذهبت إليه حينما كان يتحدث إلى أحدهم.. وطرقت على كتفه بأطراف أصابعها ليلتفت إليها، كان يضحك.. يبتسم بشكل جميل للغاية، تعمقت في عينيه متناسية كل شئ.. وكأن الساعة تجمدت في هذه اللحظة، وهنا.. التقطت “تغريد” هذه الصورة بسرعة وعلى حين غرة، فـ ظهرت الصورة وكأنها حقيقة بحق.. وگأنه ينظر إليها بـ حُب حقيقي.. وهكذا اختبئت الصورة معها طوال العامين السابقين.