ألتقط “ظافر” هاتفه وقام بالرد على مكالمة “تمارا” و :
– إيه ياتوته، انتي فين؟
استمع بصوتها الغريب ثم تسائل :
– عملتي إيه ياتمارا، أصدميني!
استمع لها حتى انتهت وقد تحول وجهه بشكل غريب، وفجأة صاح فيها بصوت عنيف :
– وانتي إيه اللي دخلك ياتمارا وليه تقولي كده أصلًا !؟.. هو انتوا واخديني بالدور !، من ساعة ما جيت مفيش حاجه صح أبدًا!.. اقفـلي
وأغلق الهاتف.. ضحك “مروان” متوقعًا ما قد تكون فعلته :
– تمارا قالت لـ هايدي، صح؟
فـ صاح “ظافر” :
– كويس إنك عارف جنانها
فـ تابع “مروان” ومازال يضحك بهيستريا :
– ده انا حافظها، بس تصدق طلعت جدعة المرة دي.. حقيقي يعني
……………………………………………………………
لم تقوَ “جميلة” على كبح عصبية “هايدي” وهياجها العصبي الذي لم يتوقف منذ أن عادت من الخارج.. أطاحت بكل ما يقابلها، وأفرغت محتويات خزانتها على الأرض، وكافة أشيائها التي على منضدة الزينة أطاحت بها.. وأفسدت الكثير من أدوات التجميل خاصتها، حاولت والدتها فهم ما حدث على الأقل ولكنها لا تفعل سوى الصراخ.. فـ صاحت “جميلة” بتشكك :
– يبقى ظافر! ظافر عمل إيه خلاكي توصلي للحالة دي!
توقفت فجأة.. وسكن كل شئ مع ذكر أسمه، لحظات طويلة وهي صامتة هكذا، فلم تتحدث “جميلة” كي لا تنتشلها من صمتها.. بينما أردفت “هايدي” بصوت مختنق :
– إزاي يعمل كده؟!.. إزاي يتجوز عليا أنا؟؟