ارتفعت حرارة جسده أثر النيران المسعّرة بصدره ولكنه كان يكافح هذا الشعور ويتناساه كي تخف حدتهِ قليلًا.
على النقيض كان حال “تمارا” التي استمتعت بالطعام الذي جلبته لنفسها بنفسها، كانت تتناول بنهم متجاوزة شعور الحرقة في فمها وصدرها وكأنه شعور لذيذ بالنسبة لها.. تجرعت من أسطوانة المياه الغازية، ثم نظرت للطعام وهمست قبل أن تهمّ بمتابعة التناول :
– قال اشرب لبن قال؟؟ ليه هو انا عيلة صغيرة وبتسنن! “تبزغ أسنانها حديثًا”
وقضمت منها وهي تبتسم بـ استمتاع كأنها تقوم بأكبر متعة في حياتها.
…………………………………………………………..
جمعت “أثير” أوراقها ووضعتهم في حقيبتها و :
– شكرًا جدًا لتعاون حضرتك ، إن شاء الله هبلغ مستر رستم بالمواعيد اللي ينفع يستقبل فيها الفندق الأفواج السياحية
نهض مدير العلاقات العامة بالشركة عن مجلسه وصافحها بحرارة قائلًا :
– تشرفت بوجودك هنا ياآنسه أثير، وأكيد هيكون في تواصل قريب
قادها للطريق و :
– اتفضلي
قام بتوصيلها حتى الأسفل، وأصرّ على الإنتظار معها حتى يستوقف لها سيارة أجرة..
على الجانب الآخر.. كان “ظافر” يتطلع إليها من مسافة بعيدة كي لا يسمح لها برؤيته، على الأقل يطمئن إنها استطاعت القيام بمهمتها بنجاح.. دقق في وجه هذا الشاب الذي كان يقف برفقتها يتبادل معها أطراف الحديث، وداخله فضول من هذا ياترى؟