وضع الطعام على الطاولة بينما اقتربت هي وتفحصته بعيناها.. قطبت جبينها وهي تقول بـ استنكار :
– لبن وجبن وعيش توست!.. وفاكهة!! إيه علاقة اللبن والجبن بالفاكهة؟
فأجاب وهو ينظر للطعام :
– قولت يمكن تحبي تحلي
– شيل الأكل ده أنا مش بحب اللبن ولا بشربه
وهنا انفتح الباب ودلفت “فدوى” وهي تحمل طعام جاهز بجانب المشروبات الغازية.. انفرجت أسارير “تمارا” وهي تتجه نحوها وتحمل منها الطعام و :
– أوعي تكوني نسيتي تجيبي الشيش طاووق سبايسي ياديدي؟
– لأ متقلقيش
رمقها بـ استغراب و :
– شيش طاووق وبيبسي وانتي لسه عندك برد وسخونية!! انتي إيه يابنتي؟ معتوهه!!
واختطف منها الطعام و :
– مفيش أكل، عجبك اللبن والجبنة ماشي، مش عاجبك متاكليش
استوقفته وقد تحولت ملامحها لأخرى :
– أنا جـعانة حرام عليك!
– مش من نصيبك بقى معلش
نظرت نحو رفيقتها فـ بادرت بـ :
– أنسي ده الأكل بتاعي أنا ومش هنزل اجيب تاني
وجلست “فدوى” لتبدأ بتناول الطعام، في حين أن “مروان” غادر لغرفته وأجبر نفسه على تناول طعامها.. كانت شطيرة الدجاج حارة لدرجة لا تحتمل، أغرورقت عيناه بالدموع واحمّر وجهه متأثرًا بالفلفل الحارّ الذي يغزو كل قطعة من الشيطرة.. ولم يستطيع حتى تكملته، تركه وهو ينفخ زفيرًا ملتهبًا من صدره، لم يبقى سوى أن يُطلق الدخان من أذنيه.. نهض وأسرع نحو دورة المياه ليغسل فمه عله يهدأ قليلًا، ثم خرج وهو يجفف وجهه و :
– بتاكلي الأكل ده ازاي!! ده انا ممكن يجيلي تسمم بسببك ياشيخة منك لله!