فـ ابتسمت بسخرية من زاوية فمها و :
– عادي، بدأت اتعود على طبعكم
تنغض جبينه بـ عدم فهم و :
– طبعنا!
– آه طبعكم، آ…..
طرقات على الباب لفتت انتباههم، نهضت “أثير” وهي تنظر للسائق و :
– أنا خلصت وكنت نازلة لحضرتك
فـ تقلصت تعابير وجهه و :
– للأسف هنتأخر شوية ياأستاذة، العربية عايزة ميكانيكي يشوفها مش بتتحرك نهائي
نظرت “أثير” في ساعة يدها و :
– مينفعش، فاضل أقل من نص ساعة ياعم فوزي!! مستر رستم لو عرف هيبهدل الدنيا
توتر وهو يعترف بـ :
– ماانا قولتله و….
– و إيه!!
نظر السائق بـ اتجاه “ظافر” الذي لم يكن يدرك إنه سيكون طرفًا في الأمر.. ولكن مع هذه النظرة التقط عقله ما يحدث سريعًا و :
– إياك تقول اللي في بالي!
أومأ “فوزي” برأسه و :
– رستم باشا قال إن سيادتك هتوصلها
وفي صوت واحد خرج الإعتراض من كلاهما :
– لأ
نظروا لبعضهم البعض، ثم بادرت” أثير” وهي تقول :
– متقلقش مش هتلزق فيك
وسحبت حقيبتها الشخصية وحقيبة جلدية بها أوراقها الشخصية، ثم تحركت وهي تقول :
– اتفضلوا اطلعوا برا عشان أقفل الأوضة
ووقفت على باب الغرفة تنتظر خروجهم.. خرج السائق أولًا، بينما رمقها هو بـ انفعال مكتوم، ثم خرج ووقف جانبًا حتى أغلقت الباب ومضت گأنه غير موجود أمامها..
ليس بـ هيّن عليها أن تعامله بهذا التجاهل وهي التي تتوق لكلمة واحدة معها.. تشتاق لبضع ثوانٍ تراه فيها، ولكنها مجبرة على ذلك، كفاها ما تلاقيه من أذى لسانه الذي لا لجام له معها هي تحديدًا، بينما هو إنسان جميل الطبع طيب اللسان مع الجميع.
……………………………………………………………
كانت “تمارا” تُدثر نفسها جيدًا وقد نعمت بسكون ألم عظامها وتعافت قليلًا بفضل الحُقن المسكنّة للألم، كانت تنظر لصفاء السماء التي تظهر أمامها من الشرفة.. فـ استمعت لصوت طرقات على الباب ورفيقتها “فدوى” غير موجودة.. نفخت بـ انزعاج وهي تنهض عن نومتها وفتحت الباب، فـ إذ بـ” مروان” يقف أمامها ممسكًا بحامل الطعام.. دخل على الفور وهو يقول :
– مكلتيش من امبارح