أطرقت “تغريد” رأسها بيأس وهي تجيب :
– معرفش، اللي عرفته ان حصل مشكلة كبيرة جدًا مع مستر رستم امبارح لما عرف حقيقة العلاقة اللي بتجمع أثير بـ ظافر
شهقت “سارة” واتسعت عيناها وهي تردف بـ :
– هـا!! عـلاقة ؟؟ يعني فعلًا في بينهم علاقة!
– آه ، كانوا بيحبوا بعض لكن حصلت بينهم مشاكل كتير أوي
لمعت عينا “سارة” حينما كانت “تغريد” تتابع :
– وأثير كانت بتحاول ترجع العلاقات بينهم تاني، لكن المسائل كده اتعقدت!
انفتح باب الغرفة وظهر “ياسر” من خلفه.. كان في أوج غضبه وانزعاجه وهو يتسائل بلهجة محتدمة :
– إيه التهريج اللي اتقال ده ياتغريد!! يعني إيه مستر ظافر وأثير آ………..
فقاطعته “تغريد” وهي تقول :
– صح ياياسر، كل اللي اتقال صح
وكأنه تجمد في مكانه من الصدمة.. عضت “سارة” على شفتيها قبل أن تنسحب من بينهم بهدوء، وأغلقت الباب عليهم.. ثم سرعان ما أخرجت هاتفها وبدأت في إرسال تسجيل صوتي :
– كله صح ياروقا، الموضوع طلع كبير أوي أوي.. وصاحبنا جوا عند تغريد وعرف كل حاجه
لم يكن صباحًا يشبه صباحاتها المشرقة.. في كل يوم تشرق فيه الشمس تنتظر خبر عنه.. تنتظر حضوره من جديد لتراه أمامها، ولكنه لا يأتي منذ أشهر عديدة.. والآن هي تلعب لعبة الحظ.. إما أن يكون “ظافر” لها، أو تنسى حروف أسمه التي حُفرت بماء الذهب في قلبها.
وقفت “أثير” بنفس المكان.. المكان الذي تستطيع فيه التنفس، مغلقة على صدرها بالوشاح في أوج الظهيرة الربيعية اللطيفة.. استمعت لرنين هاتفها فـ انتقلت صوب الطاولة وأسرعت بالرد على المكالمة، حيث كانت “تغريد” قد خرجت من الفندق كي تستطيع التحدث بأريحية أكثر و :
– أيوة ياأثير، حصل زي ما قولتي.. متقلقيش عملت زي ما اتفقنا، ربنا يستر وميكنش رفدي على إيدك