انصاعت لها، ستخوض تجربة أخرى عسى أن يكون طريقها إليه مفتوحًا هذه المرة.. وإن كانت بضع دقائق ستحظى بأن تراه فيها، فهي ترضى حتى بهذا القليل.
ارتدت “أثير” بنطال قُماشي خفيف من اللون الأبيض يعلوه كنزة وردية اللون ذات أكمام قصيرة وصلت لمنتصف عضدها.. سوار رقيق من صدف البحر وأقراط صغيرة وكانت قد اكتملت هيئتها وأصبحت أكثر من رائعة.. هي الأخرى أخذت حقيبة جمعت بها بعض الأشياء الضرورية، ثم هبطن سويًا ينتظرن حضور ما بقى منهم.
أخرجت “تمارا” هاتفها وقامت بتشغيل الكاميرا الأمامية و :
– تعالي نتصور ياأثير عشان نوثق أول يوم صداقة لينا
واقتربن من بعض بشدة، إن رأيت وضعية التصوير التي أبدوها تظن إنهم رفاق منذ سنوات طويلة.. كانت ضحكاتهن في الصورة تؤسر النظر، حتى إنها لاقت إعجاب الكثيرين في غصون لحظات بعد أن قامت “تمارا” بمشاركتها على صفحتها الشخصية.
تحمست “تمارا” وهي تنظر للصورة و :
– حلوة خالص، هبعتلك add بقى عشان أقدر أعملك Tag في الصورة
وفي الوقت ذاته، كانت “تمارا” تفكر في الأمر من ناحية أخرى.. لقد زادت ابتسامتها اتساعًا وتحمست أكثر وهي تهمس :
– يارب البومة تشوفها وتتحسر أكتر
………………………………………………………….
كان “مروان” يتصفح هاتفه عندما كان ينتظر انتهاء “ظافر” من تبديل ملابسه، فـ رأى إشعارًا بنشر صورة جديدة من قِبل “تمارا”.. اعتدل على الفور وهو يفتح حسابها الشخصي بتشوق لرؤيتها، فـ قد سمحت له وسائل التواصل الإجتماعي أن يزيل الشوق لها قليلًا، على الأقل استطاع أن يحتفظ بعشرات بل مئات الصور لها.
تجمد مصدومًا فجأة، وحدق في الهاتف وهو يرى صورتهن معًا.. ذمّ شفتيه بـ ببعض من القلق وهمس :
– ده ظافر هيعلقك ياتمارا.. انتي مش هترتاحي غير لو جيبتي لأخوكي وأهلك كلهم المرض، وانا كمان هيجرالي حاجه وانا في عمري الصغير ده!