استدارت “تمارا” لتعود من حيث أتت و :
– لأ طبعًا هشغل بالي، أكيد هي هتقولي
فـ أسرع “مروان” وقطع طريقها وهو يقول بجدية :
– متدخليش في حاجه مش بتاعتك ياتمارا
حدجته بـ استهجان و :
– ياريت انت كمان متدخلش في حاجه تخصني، من حقي أعرف إيه بيحصل مع أخويا
ثم اقتربت منه وطرقت على ذراعه وهي تقول :
– روح شوف صاحبك ياشاطر بدل ماانت واقف معايا هنا
ثم تجاوزته ومضت.. لم يتعقبها، تركها تنصرف وهو أيضًا يفكر في الأمر، فـ الحكائة كلها معقدة تعقيدًا شديدًا.
……………………………………………………………
حتى الآن لا تستطيع التصديق، لقد تركها وطفلهما في المطعم وانصرف بدون أن يترك تبرير لما فعل.. غادر بدون التفكير فيها إطلاقاً، وكأنه تجرد من كافة مشاعر الودّ والألفة لزوجته.
إنها الآن في منزلها بعد أن عادت بمفردها، تحاول إيجاد حل لإنقاذ زيجتها التي أصبحت على شفا جرف منحدر سيؤدي بهم إلى نهاية غير مرضية.. تجاوزت أمر التفكير في خيانتها بصعوبة شديدة، والآن ما يشغلها هو كيفية التصرف بحكمة ووعي، ولكن كيف؟!.
بين كل تلك الهموم التي تُثقل عاتق “ظافر” إلا إنه لم ينسى قط أمر شقيقته ومشكلتها، حيث كان أول من تواصل معها..
أغلق عليه غرفته ووقف في الشرفة المُطلة على البحر وهو يتحدث إليها في الهاتف و :
– انتي جاية على نفسك أوي ياچيهان