فـ شهقت “تمارا” فجأة وجحظت عيناها بذهول، ثم ركضت للخارج وهي تصيح بعصبية مفرطة :
– ظـــافـر!! ظـاظـا!
فـ انتبه “ظافر” إليها وقد انتابه القلق و :
– في إيه ياتمارا؟
وتدخلت والدتها عقب صياحها المرتفع والمثير للإنزعاج :
– بتزعقي كدا ليه يابت؟
لم تعير أيًا من المتواجدين انتباهًا ورمقت شقيقها بعتاب عنيف وهي تسأله بـ حِدة :
– إزاي ترتبط ومتقوليش؟؟ إزاي تحب وانا معرفش ياظافر؟!!
فـ انقلب عبوسه لـ ابتسامة ساخرة وهو يشيح وجهه عنها :
– افتكرت في حاجه بجد؟
فـ انفعلت أكثر و :
– أنا بكلم جد على فكرة
فـ تدخلت “زينب” وهي تتجاهل حديث ابنتها :
– سيبك منها ياظافر، قولي حضرت البدلة اللي هتحضر بيها فرح اختك؟
تقدمت “تمارا” من جلستهم وصاحت بشكل مثير للإستفزاز :
– ظافر انا بكلمك ومش بهزر!!
نفخ “ظافر” بـ حنق وأنزل الصبي “عمر” عن ساقيه وهو يردف :
– أنا ماليش نفس ولا مزاج للكلام الهايف ده ياتمارا
ابتلع “نزار” ريقه بصعوبة وانسحب معتقدًا إنهم لن يروه، وقرر أن يدخل لإنقاذ الموقف بالداخل.. ولكن “تمارا” أمسكت به و :
– أقف هنا يانزار، قول انت في إيه؟؟ ومين دي اللي كنتوا بتتكلموا عنها انت ونرمين وچيهان؟
لم يستطع “نزار” أخفاء مشاعر التوتر التي اعترته، وبقى صامتًا حينما كان “ظافر” ينتظر منه جوابًا، حتى قطع “ظافر” هذا الصمت بسؤاله :
– إيه الحكاية يانزار ؟؟ مقلب من بتوع نرمين ده ولا إيه!!