تناولته بتحمس وجلست على الأريكة وهي تشاهد الأفلام الكرتونية على التلفاز.. بينما وقفت “أثير” أمام النافذة تنظر للمارّة في الشارع.
لم تكن حياتها هادئة كثيرًا فيما سبق.. توفّى والدها واضطرت والدتهم للعمل من أجل تربيتها وتربية الصغيرة التي لم يراها والدها حتى.. كانت حياة شاقة أغلبها فقر وضيق، ليس فقط على الصعيد المادي، بل على الصعيد العاطفي أيضًا.. فلم يحتويها عمّها يومًا، ولم يترك لها أرثها من أبيها سوى بعد مرضه وهو على فراش الموت.. لم تُحب يومًا.. هو الرجل الوحيد الذي امتلك قلبها وفؤداها.. لذلك نسيانه صعب.
زفرت بـ اختناق وأطبقت جفونها وهي تغمغم بخفوت :
– مفيش حاجه حبتها وفضلت معايا، مفيش حاجه فرحتني في حياتي.. عشان كده مش هسيبك تضيع مني، دي فرصتي الوحيدة إنك تكون جمبي.. حتى لو لوقت قليل
……………………………………………………………
كان الصبي “عمر” يلتقط أنفاسه بصعوبة بعد كل هذا الضحك والمرح مع خاله.. فقد اشتاق له اشتياقًا شديدًا.
بينما كانت “چيهان” في عالم آخر، شاردة منذ أن أتت ولم تتحدث كثيرًا، حتى لم تستمع لشقيقها وهو يناديها :
– چـيهان!
– نعم!
– سرحانه في إيه؟
فـ أجبرت نفسها على الإبتسام و :
– مفيش ياحبيبي سلامتك