وكأن صدره انشرح هو الآخر وهي تهتم برأيه، هو أيضًا ترك أي شعور غير السعادة التي تقتحمه.. قارن الخاتمين ببعضهما وأدلى برأيه :
– أنا رأيي السادة، رقيق جدًا وهيبقى جميل على أيدك
ثم أمسك بـ أصبعها ووضع الخاتم، وبادر بـ :
– بصي شيك أوي في صباعك ازاي
على الفور اقتنعت وابتسمت وهي تنظر ليدها و :
– خلاص هاخده
فـ أشار “ظافر” نحو أحد الأطقم الذهبية و :
– كده هناخد ده والدبلتين بس
فـ تدخل “مروان” :
– ليه! لسه مختارتش المحبس!
ثم نظر إليها و :
– ولا مش عايزة؟
– مش لازم مش بحب الحاجه تكون أوڤر
ثم نظرت للطقم الذي اختارته و :
– ولا آخد أول واحد شوفناه ياماما؟
تأففت “زينب” بـ انزعاج و :
– بقالك ساعة محتارة وسألتيني ١٠٠ مرة ياتمارا! اللي اخترتيه ده أحلى واحد فيهم
فـ عرض عليهم الصائغ :
– تحبوا أحفر التاريخ على الدبل ولا مش لازم؟
فـ تحمست “تمارا” بشدة و :
– أه أه، أكتب تاريخ يوم الجمعة
ثم نظرت له وتسائلت :
– مش الخطوبة يوم الجمعة؟!
ابتسم بسعادة شديدة وهو يرمقها بـ بحب هكذا، وكأنها الرزق الوحيد الذي رُزقه.. ثم أومأ و :
– أه الجمعة
أحست “تمارا” بـ طاقة الحُب تلك التي تغمر عيناه وتفيض، فـ أشاحت بصرها على الفور وقد أدركت إنها تعاملت مع الأمر وكأنه حقيقة مُسلمّ بها.. تعجبت من حالة الفرحة تلك والكثير للدهشة حالته هو أيضًا، هنا تذكرت ما حدث أثناء الرحلة عندما مرضت.. عندما ظل بجوارها وسهر معها حتى تعافت في الصباح وقد نقلت إليها “أثير” كل ما حدث، شردت في ذلك قليلًا وهي تجبر نفسها على نفي احتمال گهذا.. وعادت تنشغل بما ينشغلون به، محافظة على سلوكها ورد فعلها كي لا تثير النظر إليها أكثر وأكثر.
……………………………………………………………………