فـ بادرت “أثير” :
– سكر زيادة ياماما
– عنيا
فتدخل “ظافر” :
– تسلم عينك
بينما نظرت “أثير” بـ احتدام لـ شقيقتها الصغرى، فـ تفهمت على الفور و :
– هروح ألعب مع بيكاتشو
وانصرفت هي الأخرى، فـ جلست “أثير” قبالته و:
– كنت جاي ليه؟
فقال بدون أن ينظر إليها وقد شعر بالندم :
– ملحقتش اطمن عليكي امبارح، فـ جيت اشوفك أحسن ولا لأ
– الحمد لله، شكرًا
– الحالة دي بتحصلك كتير؟
فأجابت بصراحة مطلقة :
– مش دايمًا
فقال بنبرة حزينة :
– أنا بعتذر لك عن سوء تصرفي، مكنتش اعرف إن السجاير ممكن تكون مؤذية بالشكل ده
فلم تتردد في ضرب عبارتها بوجهه :
– أكيد مش هتئذيني أكتر منك
– يمكن
تفاجئت بجوابه رغم يقينها أن الندم مزق داخله.. في حين سأل هو فجأة :
– عرفتي منين إني بحب القهوة
فقالت وهي تواري نظراتها منه :
– أنا أعرف عنك حاجات كتير أوي
ترك “ظافر” كوب الشاي خاصته و :
– أشكري طنط على الشاي، أنا مضطر أمشي
فـ خرجت “سمية” وهي تحمل فنجان القهوة الساخنة و :
– تمشي إيه يابني ده انا عملت القهوة والغدا على النار
فـ اعتذر منها بلباقة وهو يبتسم في وجهها :
– سامحيني مش هقدر، أتأخرت جدًا ولازم امشي
وصافحها :
– تسلم إيدك ياست الكُل.. عن أذنك
ظلت “أثير” مستقرة في مكانها.. لم تقوَ على توديعه قبل الإنصراف بالرغم من إنها ودّت ذلك وبشدة، كأنه يتهرب من جديد، بل إنه لم يكفّ عن الهرب يومًا منها.. آهٍ لو يعلم كمّ تحبه!! لما زاد من شقائها هكذا.
هو يشعر بوجود هذه النبتة بداخلها، حتى أن هذا ظهر له اليوم في حادثتين مختلفتين.. الصورة ، وحفظها لتفاصيله، حتى قهوته كيف يشربها.. كل ذلك حتمًا ليس مصادفة، ولكن حتى إن كان ذلك، ماذا سيفعل ؟.. حتى إنه لا يفكر في تغيير المسار الذي سيسلكه للتخلص من هذه الخِطبة.. ما علمه اليوم لن يكون سوى همّ جديد يفكر به ويراوده.
……………………………………………………………………
إنها أجواء مبهجة ذات طابع ومشاعر مميزة.. اللحظة التي تقف فيها الفتاه بمحل الصائغ لـ انتقاء خاتم الخِطبة، أيًا كان السن والظروف تكون أحد أسعد اللحظات.
ربنا يكون وضع “تمارا” مختلف كثيرًا ، ولكنها شعرت بـ حبور غير مسبوق.. كانت تنتقي دبلة وكأنها لحظات حقيقية تعيشها، اهتمت حتى بـ أدق تفاصيلها.. تمعنت النظر فيها ثم سألت “مروان” بتلقائية :
– أنهي أجمل، السادة ولا اللي فيها فصوص؟