كانت تلتهم الشيكولاتة بتلذذ شديد وكأنها تتذوقها لأول مرة.. تلك الحلوى الفرنسية المفضلة لديها، شيكولاتة دائرية بالبندق ذات مذاق فريد للغاية.. تمطقت وهي تستشعر مذاقها أثناء تجميع أدواتها قبل أن تذهب للجامعة، فـ استمعت لصوت الباب ينغلق.. وضعت واحدة في فمها وأوفضت للخارج.. ظنت أن “ظافر” عاد أخيرًا، ولكنها تفاجئت بوالدها برفقته “مروان” يقفان أمامها.. حاولت أن تبتلع الشيكولاتة بسرعة بينما كان والدها يرمقها بـ استنكار و :
– مش هتعقلي ياتمارا بقى!! خطيبك جاي يعرفك إنكوا هتنزلوا تجيبوا الشبكة النهاردة وانتي لسه بتاكلي الشيكولاته وتبهدلي بوقك بالشكل ده!
تنحنحت “تمارا” عقب أن ابتلعت وقالت بتعحب :
– شبكة إيه يابابا اللي اروح اجيبها؟!
– شبكتك.. أمك هتكون معاكي هي وظافر ولو خلصت شغلي هاحي أنا كمان
ثم دنى منها وربت على ذراعها وهو يردف :
– أختاري اللي يعجبك مروان مش هيعترض.. وربنا يتمم على خير يارب
ثم دلف وهو ينادي :
– زينب!
رمقته “تمارا” بنظرات عابثة وهي تقترب منه وأردفت بخفوت :
– شبكة إيه اللي هنجيبها!! انت صدقت نفسك ولا إيه يامروان!
فقال متصنعًا البراءة :
– لازم كل حاجه تكون طبيعية ياتيمو، وبعدين أبقي رجعيها وقت ما تحبي لما نفسخ الخطوبة