لم تجيب ولم تنظر إليه حتى، كانت متصلبة لدرجة مخيفة.. حتى نظراتها عالقة بالفراغ، أمسك برسغها وهو يعيد سؤاله ببعض التوتر :
– تمارا؟! انتي كويسة
التفتت برأسها ببطئ، كان وجهها شاحبًا وشفتيها بها بعض الزُرقة.. أحس برسغها گقطعة من الجليد البارد الصلد، وبصعوبة شديدة أردفت :
– بـ… بردانة، مش قادرة اتحرك من مكاني!
شملها بنظرات مرتعبة و :
– طب تقدري تمشي معايا لحد جوا؟
– مش قادرة اتحرك من مكاني.. ومش شايفة كويس
توتر وهو يخمن :
– انتي بيجيلك دوّار البحر؟؟
كانت ترتجف، فلم يقوَ على الأنتظار.. حيث هرع للأسفل لإحضار أي شئ يغطيها به، فلم يجد سوى وشاح من الصوف لا يعلم من صاحبه، التقطه بسرعة وعاد إليها.. وضعه على كتفيها وهو يقول :
– هتبقي كويسة بس لازم تنزلي معايا
كان “ظافر” قد وصل للسطح أثناء بحثه عنها ومن خلفه “مروان” الذي جُن مع رؤيتهم :
– أهو، بص إحنا قالبين الدنيا وهي واقفة مع مين!!
عندما رآه “ظافر” يضع الوشاح على كتفيها وهي ثابتة هكذا گالمستسلمة اعتراه الضيق.. ونفخ منزعجًا وهو يدنو منهم :
– كده كتير ياتمارا!
وأقبل عليها يجذبها ببعض الحدة :
– بتعملي إيه هنا دلوقتي ياتمـ……
وإذ بثقلها يسقط فجأة على ذراعه مرتطمة بصدره أولًا ليصيح بفزع :
– تـــمـارا!!!