فتسائلت “فدوى” :
– هو صحيح حسام مختفي من امبارح ليه؟
انزعجت “تمارا” وهي ترمقها بـ استنكار و :
– في داهيه، شوفي بقول إيه وانتي بتقولي إيه؟
– طب ما تقولي لظافر يرقص معاكي
فكرت “تمارا” وهي تنظر لشقيقها و :
– تفتكري هيوافق!.. بصي أنا هجرب حظي
وتحركت برشاقة اتجاه “ظافر” بينما كانت عيون “مروان” تتأملها بأعجاب، لقد كان اللون النبيذي يليق بها كثيرًا..
دنت منه فـ مد يده لها يمسك بها و :
– تعالي ياتوته
وقفت بجواره واستندت على صدره وهي تطلب بدلال :
– عايزة ارقص معاك ياظاظا please
نظر “ظافر” للساحة التي يرقص عليها الجميع، ثم وافق على مطلبها :
– ماشي، تعالي
سارت معه بحبور شديد، أخيرًا ستحقق رغبتها.. ولكنها لم تنسى عندما رفض “مروان” تنفيذ مطلبها، فـ التفتت برأسها وتعمدت غيظه، حيث ابتسمت وهي تُظهر طرف لسانها ثم عادت تنظر أمامها من جديد.. لم يكن غيظًا له كما ظنت.. بل إنه ضحك وهو يراقب تحركاتها، وحتى عندما كانت ترقص معه.
أما “أثير”.. فـ كانت تقف في زاوية غير ظاهرة للجميع، منذ الصباح وهي تحاول ألا تظهر أمامه كثيرًا حتى لا يفتعل مشكلة.. لمحته وهو يرقص برفقة شقيقته، فـ صبّت جام تركيزها معه، إيماءات وجهه وتعابيره وهو يتحدث إليها، وكم كان جميلًا وسيمًا وهو يرقص بهدوء هكذا! .. لاحظت تركيز أكثر من عيون عليه من الفتيات، مما جعلها تشعر بالغيرة، فهي لا تحظى بلحظة واحدة هادئة معه.. دائمًا في شجار ومشكلات.
زفرت أنفاسها بحزن لما آلت إليه علاقتهم التي لم تبدأ بعد، ولكنها تُذكر نفسها بالوعود والآمال التي منّت نفسها بها.. تحركت من هنا لتغيب نهائيًا، لا ترغب في رؤيته أكثر من ذلك بينما هو بعيد عنها لهذا الحد، فـ فضلت أن تكون بمفردها قليلًا، خاصة وأن ونيسها وصديقها الليل قد سطى وخيم على المحيط بـ سواده القاتم.
ساعة.. أثنان.. ثلاثة
اتفق الجميع على المبيت هنا في عرض البحر، ومنذ أن أُقرّ الإتفاق أصبح كل منهم في مكان ما باليخت.. اختفت “تمارا”.. وعيون “مروان” كانت تبحث عنها في كل مكان، لم يكن يتخيل إنها على سطح البحر وقد أصبحت الساعة الحادية عشر ليلًا.. جاب المكان كله ذهابًا وإيابًا يبحث عنها گالمجنون، وحتى “ظافر” تجول هنا وهناك بحثًا عنها.
كانت “تقف” على السطح في مقدمة اليخت، يبدو إنها شاردة أو شئ من هذا القبيل.. لمحها “مجدي” هكذا، فنظر لساعة يده وهو يقبل عليها لـ يلفت إنتباهها بتأخير الوقت..
دنى منها، ثم سأل بلطف :
– ليه واقفة هنا دلوقتي ياتمارا مش بردانة ؟