فتح “ظافر” عيناه وقد تقلصت عضلات وجهه وهو يجيب :
– في إيـه يامروان!
فصاح “مروان” بعصبية :
– الزفت اللي ماسك الرحلة ده مزودها أوي، لازق في تمارا من الصبح وانا مش عايز اعمل مشكلة معاه.. لو مشوفتش حل هرميه من هنا في المياه
كان يتابع حديثه المنفعل عندما كان “ظافر” يسرع بـ إرتداء التيشيرت القطني خاصته.. ثم أسرع بالهبوط للطابق الأسفل بعجل وهو ينظر يمينًا ويسارًا بحثًا عن شقيقته.. وعندما لم يراها بحث عن “مجدي”.. فأبصر به يقف في المقدمة، فـ ذمّ شفتيه وهو يتجه صوبه، ولكنه لم يجد “تمارا”.. كانت “أثير” فقط تقف برفقته وهو يمسك بيدها على الصنارة يوجهها لكيفية الصيد.. فـ زفر “ظافر” وهو ينظر خلفه حيث “مروان” ، ثم أردف بـ استنكار :
– هي فين يامروان؟
نظر “مروان” في الأرجاء ولكنها غير موجودة، فـ نفض شعره بعصبية وهو يردد :
– كانت هنا!!.. شكلي هرمي نفسي في الميا انا كمان، يمكن أبقى بارد زيك
واستدار لينصرف وقد أصابه التشنج.. بينما التفت “ظافر” ينظر لهذا المشرف الذي تحفّظ على تصرفاته من الوهله الأولى، وكأنه يحمل إعجابًا أو ما شابه لـ “أثير”.. ولكنه لم يطيل التفكير في الأمر و :
– وانا مالي
وغادر هو الآخر..
كان الوقت يمضي بسرعة غريبة.. الجميع تناول طعامه المشوي.. بـ انسجام وسط مشهد غروب الشمس، الموسيقى الراقية تضفي جو هادئ وجميل.. حتى انتهى الجميع وبدأت حفلة راقصة بين الشباب.
بدلت “تمارا” ثيابها، وارتدت فستان ربيعي من اللون النبيذي الممزوج بالأبيض يصل لبعد ركبتيها بقليل لتناسب الحفلة الراقصة.
ووقفت برفقة زميلاتها بينما كان “ظافر” قريب منها عيناه عليها..
تنهدت “تمارا” بضيق وهي تنظر للذين يرقصون وقالت :
– عايزة أرقص ياديدي، مش هفضل اتفرج بس انا زهقت!