وتركه واقفًا هكذا.. كل ما يشغل باله هي.. حتى لم يكن دقيق التركيز أثناء تحدث “مجدي” معه بهذا الشكل، يكفي أن تكون هي بخير ولا يريد شيئًا آخر.
ظل واقفًا أمام الباب لبعض الوقت يرفض التدخل بين الشقيقين كي لا ينفضح أكثر.. حتى خرج “ظافر” وأغلق عليها الباب، فسأله بتلهف :
– عامله إيه ياظافر؟
فـ تنهد بضيق و :
– سيبتها ترتاح شوية، تقريبًا الجو أثر عليها جامد.. خلينا إحنا نطلع وانا شوية وهنزل اشوفها تاني
– تمام.. أنا هروح أشرب واحصلك
صعد “ظافر” وتركه.. بينما كان هو يقاتل الشوق بداخله ليراها ويطمئن عليها، نظرة واحدة لها يرضي بها هذا الشغف والقلق والخوف الذي يعتريه.. فتح الباب بهدوء.. فأحس بها ترتجف من أسفل الغطاء، كانت تهذي بكلمات مبهمة، فـ دخل بسرعة وانحنى عليها يسألها بخفوت :
– انتي كويسة ياتمارا؟
كانت تشبك أصابعها سويًا غير شاعرة بالعالم من حولها، شفتاها ترتجفان وصوت اصطكاك أسنانها قد أشعره بالحزن.. فـ جلس على ركبتيه ليكون أقرب منها، وأمسك بيديها ينفخ فيهما من أنفاسه الساخنة وهمس :
– ياريتني كنت مكانك.. متخافيش هتبقي كويسة وتقومي تشاكسيني تاني
تشبثت بيده بدون شعور وهي تغمغم :
– ظاظا، خليك جمبي.. بردانة
فـ أحكم قبضته على يديها واقترب أكثر وهو يبعث بسخونة أنفاسه لها :
– جمبك ياتوته، جمبك طول العمر