كانت “سمية” تهتم بكل تفصيلة مهما كانت بسيطة.. استعارت بعض المزهريات من جارتها لتزيين الصالة وأخرجت المفارش الجديدة التي حاكتها بنفسها من أجل المقاعد والأرائك.. كما استعانت بـ الطقم الخزفي الذي تخبئه من أجل تقديم الشاي والحلوى والمشروبات الباردة.. قامت بصنع الكيك بالبرتقال والكيك بالشيكولاتة بجانب حلوى شرقية صنعتها كلها بنفسها.. اليوم عيد بالنسبة لها، فـ هي تعلم رأس ابنتها العنيدة التي لا ترضى بأيهم.. إن وافقت إذًا فـ الأمر جاد.
ناولتها “تيّا” المنشفة القديمة و :
– أجيبلك المياه عشان نسقي الورد ياماما
– لأ ياتوتي، الورد ده صناعي مش بيعيش على المياه.. روحي انتي البسي الطقم الجديد اللي انا اشتريته ليكي امبارح عشان الضيوف قربوا يوصلوا
تحمست الصغيرة للغاية وركضت بسعادة لترتدي ثوبها الجديد، بينما وقفت “سمية” تنظر للمكان بنظرة شاملة و :
– يارب تممها على خير يارب وفرح قلبي بيها
كانت الساعة تدق السابعة ودقيقة تحديدًا عندما طرق “رستم” باب المنزل ومن خلفه تقف “زينب” و “تمارا” وفي الأخير “ظافر”.. نفخ “ظافر” بـ انزعاج بينما التفتت له شقيقته وسألته :
– ليه ملبستش البدلة بتاعتك ياظاظا!
فـ لكزها لتنظر أمامها و :
– هو فرح؟ بصي قدامك
– طب مش هتقولي جايب إيه هدية للعروسة ومرضيتش تجيبه معاك ليه؟