خرج “مروان” من عقاره متعجلًا بالصباح التالي.. حيث كان ينتظره “ظافر”.. وما أن رآه حتى ابتسم وهو يصيح :
– مبـروك ياقائد، خطبت قبلي ياحلو!؟
قذف “ظافر” ببقايا سيجارته وهو ينهره قائلًا :
– بس متقوليش الكلام ده! أنا اتاخدت على غفلة.. بس ملحوقة.. المهم عندنا مشوار، والموضوع اللي انت عايزني فيه نبقى نتكلم عنه بعدين
رمقه “مروان” بـ غرابة و :
– جيبت إيه لـ أثير؟
ابتسم “ظافر” و :
– هدية هتعجبها أوي
خطى” ظافر” وفتح باب السيارة الخلفي وأشار له لينظر.. فـ أقترب “مروان” ، شهق مصدومًا و :
– كــلب؟!
كان كبيرًا في حجمه ذو شعر بني كثيف، يبدو مخيفًا إلى حد ما ولكنه أليف في النهاية.. دنى منه “ظافر” ومسح عليه بحنو وهو يقول :
– هيعجبها مش كده؟
– يعجبها إيه!! ده ٩٠ ٪ من البنات بتترعب من الكلاب
فـ ضحك “ظافر” و :
– ياريت تبقى هي من الـ ٩٠ دول وترفض الهدية
أغلق الباب و :
– يلا اركب، هنروح نوصل الهدية وبعدين نشوف موضوعك
في الوقت الذي كانت “أثير” تتجهز للقائه قبل أن تذهب للعمل، كان هو في طريقه إليها متحمسًا لرؤية الذعر في عيناها.. أو تنقلب شقتها رأسًا على عقب وهي تركض فرارًا منه.. كلما جال برأسه هذا المشهد ينفجر ضاحكًا.
انتهت “أثير” من ارتداء ثيابها وظلت مناظرة قدومه على أحرّ من الجمر.. نظرت في ساعة يدها و :
– أتأخر كده ليه؟؟