السعادة التي تشعر بها “تمارا” في هذه اللحظة سعادة عارمة، منذ أن تدخل “ظافر” في أمر رحلتها التي رفضها “رستم” والأمر بات سهلًا أكثر، حتى وافق “رستم” بالأخير بعد إقناع “ظافر” له.
كانت تجوب غرفتها ذهابًا وإيابًا وهي تضب أغراضها في حقيبة السفر، حيث أن الحافلة ستتحرك في السابعة صباحًا.. كان “ظافر” ينظر إلى تحمسها بـ حبور، فهي الصغيرة التي حازت على دلاله واهتمامه أكثر من جميعهمن.. نظر لساعة يده ثم أردف :
– على مهلك ياتوته لسه الساعة ٦ يعني
فـ صفقت بتحمس و :
– مش قادرة أقولك قد إيه متحمسة ياظاظا، دي مش أول مرة أروح الغردقة بس مع صحابي يعني غير أي مرة
ثم عانقته بـ امتنان و :
– ربنا يخليك ليا ياظاظا
دخل “رستم” راسمًا الإمتعاض على وجهه وهو يقول :
– نفذتي اللي في راسك برضو وهتروحي الرحلة!! لولا أخوكي والله ما كنت سيبتك تروحي حته
فـ تدللت أكثر وهي تقول :
– خلاص يابابا ربنا يخليك لينا بقى
– لو أتأخرتي هناك عن ٤ أيام زي ما قولتي انتي حره!
– حاضر
وتركهم منصرفًا، بينما قال “ظافر” :
– هبقى اجيلك ٣ يوم زي ما اتفقنا، تمام؟
– تمام أوي
وتابعت ما تقوم به.. تتخيل أحداث الأيام المُقبلة والتي ستنعم فيها ببعض الحرية التي لا تحظى بها هنا في منزل أبيها، تنتظر فقط أن ينفتح القفص لـ تطير هي منه گالعصفورة التي حُل قيدها.
مرّت الساعات عليها ببطء حتى أصبحت بداخل الحافلة تستمتع بالفقرات التي يقودها مشرف الرحلة، حتى وصلت لأراضي العاصمة الساحلية “الغردقة” أحد أروع الأماكن التي قد تسافر إليها.
ولم تطيق حتى صبرًا لكي تستريح، بل بدلت ثيابها وانطلقت لتذهب إلى البحر وبعجلة.
………………………………………………………..
كان “رستم” يتحدث في هاتفه عندما أحضرت “زينب” الكعك والشاي المخمر إلى الشرفة.. حيث كان مهتمًا بما يتحدث حوله ولم ينتبه حتى لتواجدها وجلوسها بجواره :
– بالظبط كده، يبقى خبر حلو والتفاعل عليه بزيادة.. موّل المنشور زي ما تحب، كأنك صفحة بتسعى لتزويد عدد المتابعين مثلًا.. أنا هبعتلك الصور اللي تشتغل عليها وتعمل بيها كل الهيصة دي.. وعشان نبقى منطقيين أكتر هبعتلك صور لبنتي وجوزها برضو تنشرها