فـ أشارت نحو زوجها بـ انفعال وهي تردد :
– أسأله كان بيعمل إيه مع البت الروسية في الهول بتاع الفندق الساعة ٢ ونص بعد نص الليل، ودي مش أول مره أقفشه
فـ ضرب “نزار” كفًا على كف وقد سئم شرح الأمر للمرة السادسة تقريبًا :
– لا حول ولا قوة إلا بالله! للمرة المليون بقول إني نزلت أطلب ريموت التكييف لأن الأوضة كانت شبه متلجة وانا مش عارف أنام.. لقيتها بالصدفة راجعة من برا وبتسألني المطعم بتاع الفندق مستمر لحد الساعة كام
فتابعت بنفس اللهجة المُتهِمة :
– واشمعنا انت اللي بتكلمك كل مرة!! ما عندها الإستعلامات
– عشان أنا أول حد اتعرفت عليه في الفندق وبتكلم روسي كويس.. ليه بتنسي دايمًا إن شغلتي علاقات عامة داخلية وخارجية وكل شغلي مع الأجانب!
زفر “مروان” بنفاذ صبر وهو يهز الصغير الذي بدأ ينزعج بين ذراعيه، بينما كانت “زينب” تجاهد لتلطيف الأجواء :
– يابنتي ما بلاش مشاكل على الصغيرة والكبيرة.. عديها طالما الراجل متصرفش غلط
– قوليلها يامرات عمي، أحسن دي خلاص دماغها فوتت
فـ نظرت “زينب” بـ اتجاه “چيهان” التي جلست في زاوية وتشاهد التلفاز غير معتنية بما يحدث، فـ حدجتها بـ بنظرة مغتاظة و :
– ما تقولي حاجه ياچيهان !
فأشاحت بيدها و :
– أقول إيه هما الاتنين هيفضلوا كدا زي القط والفار، قولنا هيتجوزوا ويعقلوا لكن مفيش فايدة، براحتهم