وأمسكت هاتفها لـ تتصل بشقيقها.. حيث كانت الوحيدة التي تمتلك رقمه الشخصي الذي يخفيه عن الجميع بعد أن أغلق الآخير.. أجابها متعجلًا و :
– تمرة قلبي، وحشتيني
فقالت بصوت حزين يشوبه بوادر بكاء :
– وانت كمان وحشتني أوي، أرجع بقى ياظافر مش عارفه أعيش في البيت ده وانت مش فيه
فسألها بقلق وهو ينهض عن مكانه :
– في حاجه حصلت ياتمارا؟؟ انتوا كويسين!
– متقلقش كلهم كويسين، انا اللي مش متحملة ضغط بابا عليا من ساعة ما سافرت
فـ ابتسم “ظافر” بشماته و :
– أكيد رباكي من أول وجديد
فتلوت شفتيها بـ استهجان معقبة :
– حاسه بنبرة شماته في صوتك، عيب ده انا بنت قلبك ياأخي
فـ رقّ على الفور وهو يردد :
– طبعًا بنت قلبي.. طاوعي بابا بس وانتي ترتاحي
فـ استمعت صوت أبيها وهو ينادي عليها بصوت مرتفع :
– أنتي يازفتــه، العشا جاهز
فـ أسرعت “تمارا” بإغلاق المكالمة و :
– أقفل بسرعة كبسة، سلام
وأغلقت الهاتف.. ألقى “ظافر” بهاتفه على المنضدة ودعس صبابة سيجارته بالمنفضة، ثم بدأ بإشعال جديدة عندما سأله “مروان” بفضول :
– مالها تمارا؟
– بابا مستلمها من ساعة ما سافرت.. ماانت عارف إني أنا اللي مربيها وانا اللي كنت مسؤول عن كل حاجه تخصها
فـ أظهر “مروان” عداءًا عليها وهو يردف :
– سيبه هو يتصرف معاها، وبعدين أكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعة وعشرين