توقفت عن الشرب فجأة وسعلت وهي تعكس وضعية هاتفها، ثم نظرت إليها و :
– لو خلصتي غدا كنت عايزة منك بيانات نزيل عندنا هنا
تنفست “أثير” وهي تنهض عن جلستها و :
– حالًا ياشروق، هغسل إيدي وابعتلك البيانات، بس ابعتيلي ميل بـ أسم النزيل
سحبت “أثير” هاتفها وأوراق المنديل خاصتها، ثم توجهت نحو دورة المياة.. راقبتها “شروق” بنظرات متفحصة وتمتمت بصوت خفيض :
– ظافر مرة واحدة ياأثير!!
فركت أصابع يديها سويًا وهي تتابع :
– ومش بعيد تكوني سبب كل اللي حصل!؟.. بكرة الحقيقة تظهر وتبان!
…………………………………………………………
فتحت “تمارا” الباب بحذر، ولجت مرتعبة من أن تجد والدها أمامها بأي لحظة.. نظرت في ساعة الهاتف، فوجدتها السابعة إلا الربع، فـ تأففت بـ انزعاج وهي تردد :
– يعني كان لازم نقعد كل ده يافدوى، ده انتي مُحرضة على الفساد!
ولجت ببطء نحو غرفتها وفتحت الباب بهدوء، ثم دلفت بسرعة وأغلقت الباب من خلفها.. ضغطت على زرّ الإنارة والتفتت، شهقت بفزع وهي تصيح :
– بابا!!!!
كان يجلس على الأريكة منتظرًا إياها وقد تجلّى الغضب على تعابير وجهه.. أطرقت رأسها بتخوف حينما نهض هو عن جلسته وتقدم منها قائلًا بصياح :
– من أمتى وانا بناتي بتدخل البيت بعد الساعة خمسة؟؟ انتي اتجننتي ياتمـارا!!