“ظافر رُستم”.. الإبن الأول والوحيد لـ “رُستم” والبالغ من العمر أثنى وثلاثين ربيعًا، تخرج من كلية القوات الجوية ليصبح ضابط جوية مشهور بين دفعته ودفعات أخرى ببسالته وشجاعته وقوته.. حيث أسندت إليه عدة عمليات خطيرة للقضاء على الميليشيات الإرهابية التي انتشرت في أماكن عدة،
وقام بإنجازها بكل مهارة.. لم يستند على والده كونه أحد القيادات المشهورة بالجيش قبيل الخروج من الخدمة، بل كان مثلًا يُحتذى به في أداء دوره بمثالية استعجب لها الكثيرين من قادته..
قُرة عين أمه وأبيه، كانت ولادته الصعبة بالشهر السابع بمثابة إنتصار لـ “رُستم”.. ولذلك أشتق أسمه من الظفر “النصر”.
…………………………………………………………..
كانت “أثيـر” تتناول وجبة الغداء بداخل مطعم الفندق في ساعة الإستراحة الخاصة بها، عندما كانت تتصفح مواقع التواصل الإجتماعي على هاتفها.. كانت تتفقد حسابه الشخصي وآخر وقت ظهر فيه إنه نشط، ولكنها لم تتوصل لشئ.. ابتلعت الطعام بصعوبة وهي تترك الهاتف على الطاولة، ثم التقطت كأس الماء لتتجرع منه..
لم تنتبه لاقتراب أحدى صديقاتها، تلك الفتاة التي تعمل بقسم السكرتارية بالفندق.. وإذ بهاتفها المفتوح والموضوع على سطح الطاولة يُظهر صفحته الشخصية، اتسعت عينا الفتاة وهي تراها.. وانتقلت نظراتها الخبيثة إلى “أثير” التي لم تكن تشعر بتواجده، فـ حمحمت وكأنها لم ترى ما رأت و :
– أثير