خرجت.. فـ نهض هو الآخر وسحب ساعة اليد ليرتديها أثناء خروجه.. توجه نحو غرفة المعيشة فـ أستمع لـ والده يتحدث بـ :
– خلي بالك من أثير ياتمارا دي أول مرة تخرج معاكي
– متقلقش يابابا في عيني
– ولما تيجي نبقى نكمل كلام عن موضوع مروان
– ماشي
ابتعد “ظافر” واختفى بالردهه وهو يردد بذهول :
– بقى كده ياتوته؟؟ انضميتي للحزب وبتكذبي عليا!!
وما أن خرجت من باب الشُقة وأغلقته ورائها تحرك هو الآخر من خلفها متعجلًا و :
– ده انا هعمل عليكي كبسة أسوأ من كبسة المخبرين
كان حريصًا ألا تراه أو تشعر به أيًا منهن.. ظل يراقبهم بسيارته وهو يسير خلفهم يفكر إلى أين يذهبن؟.. حتى وجدهن يتركن سيارة الأجرة أمام أحد أشهر مراكز التجميل، والذي تداوم “هايدي” على زيارته في نهاية الأسبوع.
صفّ سيارته جانبًا وترجل عنها منتقلًا لهناك و :
– يعني مكنش في غير الكوافير ده تيجوا ليه؟؟
وقرر أن يشنّ عليهم هجومًا مفاجئًا.. ولكنه توقف مع اللحظة التي رأى فيها سيارة “هايدي” تأخذ مكانها في الصف أمام المركز، ثم ترجلت منها ودلفت للداخل.. وقف بعيدًا وقد اعتراه القلق وهو يردف :
– كملت
أخرج خاتم الخِطبة الذي لا يرتديه جيبه وزرعه في أصبع الخنصر.. ثم تابع بـ استهجان :
– أثير دي لو أمها داعية ليها في صلاة الفجر مش هيبقى حظها نار كده في كل مرة معايا!