يكاد يصاب بشلل مما يقع فيه في كل مرة.. لا ينجح الأمر معه ولا يسير على ما يرام.. ولكنه الآن يفكر في أمر آخر، في عيناها تلك التي تنظر إليه بها بدون حواجز أو رهبة.. توقف أمامهما قليلًا، ثم استعاد تركيزه و :
– أنا نازل، سلام
– سلام
لوحت بيدها وسارت خلفه حتى الباب، وما أن هبط حتى كتمت فمها الذي سينفجر الآن بصوت ضحكة عالية.
(عودة للوقت الحالي)
– طب لو فضل مصمم على إنه يخليكي تزهقي منه؟
قالتها “تغريد” متوقعة ما هو أكبر من “ظافر” ليتخلص من هذا الحكم التي وقع أسير تنفيذه.. فلم تجد “أثير” سوى محاولة التظاهر إنها بخير وإخفاء مخاوفها التي تطاردها و :
– أنا مش هعمل حاجه تاني، اللي جاي كله بتاع ربنا وانا مش هعترض.. هعمل كل اللي المفروض يتعمل عشان يشوفني ويحس بيا، لكن في نفس الوقت لازم احافظ على كرامتي
سحب “ياسر” مقعد من الطاولة المجاورة وجلس برفقتهم و :
– صباح الخير، عايزك ياأثير
– صباح النور
فتسائلت “تغريد” بفضول :
– كنت فين كل ده ياياسر؟ بقالك كتير مش بتيجي وقالوا إنك في أجازة مفتوحة!
– شوية مشاكل، معلش عايز أثير في كلمتين ياتغريد
فـ نهضت “تغريد” و :
– حاضر
كانت ملتزمة بالصمت وقد أخفت يدها المرتدية لـ خاتم الخِطبة ، فهي تعلم حقيقة مشاعر “ياسر” تجاهها، ولكنها لا تبادله إياها، لذلك البحث عن مخرج من هذه المحادثة التي ستؤلم كلاهم كانت شاقة للغاية.
…………………………………………………………..
انتهى “نزار” من محادثته مع عمهِ “رستم” على الهاتف، ثم دخل لغرفته ليجد “نرمين” قد استيقظت من نومها وتبكي جالسة على الأريكة.. ذعر “نزار” وخطى نحوها متلهفًا وهو يتسائل :
– مالك يانرمين!! إيه اللي حصل!