نفخت بضيق والتفت برأسها تنظر لأصدقائها الذين يتناولون الطعام سويًا على طاولة واحدة، ثم عادت تنظر أمامها وترمقه بـ حقد شديد.. سحبت المنشفة التي كانت على ساقيها وألقتها على الطاولة، ثم غمغمت وهي تنصرف :
– أنا رايحة أوضتي أحسن من القاعدة دي، دي مبقتش رحلة دي بقت قرف
فقال ببرود أشعل نيران صدرها أكثر :
– تصبحي على خير ياتيمو
نفخت وهي تسير مبتعدة عنه وغمغمت :
– ده أكيد عايز يجلطني
كانت نظرات “مروان” تتحرك ما بين طعامه وبين هذا الأحمق التي تلقى منه ضربًا مبرحًا منذ أيام.. يحمل بداخله ضغينة وكره شديد له، لو أمسكه فقط قد يفتك به، ولكنه متماسك بقوة لئلا يفقد ما بقى من صبره.
………………………………………………………….
كانت “چيهان” تراقب حساب زوجها الإجتماعي بعدما فرغت من أعباء المنزل.. ويصادف الحظ إنها تكتشف موعد اتفق عليه زوجها وتلك الفتاه ليجددا اللقاء.. أحست وكأن قفصها الصدري يضيق على قلبها، وتسمرت قدماها فلم تقوَ على التحرك.. حفظت الموعد والمكان حفظًا جيدًا، بل ودوّنته في ورقة خارجية أيضًا.. ثم ضربت على فخذها بقبضتها وهي تردد بتوعد :
– ماشي ياعلي، أما أشوف مين دي اللي فضلتها على مراتك وولادك