فـ نظر لهاتفه متجاهلًا إياها وهو يقول بفتور :
– هبعت صورتك لـ عمي رستم وهو يقرر بنفسه بقى
فـ ركضت نحوه على الفور وأمسكت بذراعه وقد تملك منها الذعر :
– لأ، بابا لأ بليز يامروان
فـ أشار نحو الشاليه وهو يأمرها بـ :
– أدخلي غيري القرف ده حالًا
تذمرت وهي تضرب الأرض بقدمها و :
– عايز إيه مني، انت مش واصي عليا !! ما تشيلني من دماغك بقى!
هز رأسه ببرود شديد يناقض غضبه مما ترتدي و :
– تؤ تؤ، مش هشيلك.. وخلصي قبل ما حد يعدي ويشوفك كده وساعتها هتخليني أتخانق واكسر مناخير حد النهاردة
رمقته بـ ضيق شديد ثم التفتت لتمضي إلى الشُقة الفندقية من جديد، أحست وكأن حصار والدها طوّقها من جديد.. خاصة عندما علمت بأن “رستم” يعلم بتواجد “مروان” معها وأوصاه بحراستها جيدًا.. أي إنها لن تملك أربعة أيام من الرفاهية، بل أربعة أيام من التحكمات والأوامر الغير منتهية.. بجانب إنها ستمحو من عقلها كل ما كانت تخطط له منذ البداية، فهو حضر خصيصًا لإفساد الحماقات التي قد تقوم بها.
……………………………………………………………
تقبلها للأمر على الأقل ظاهريًا يشعره براحة أكثر في التعامل معها.. إنها إنسانة تختلف في طباعها عن تلك الكنّة التي أُجبر يومًا على تقبلها بسبب حُب ابنه الوحيد لها، ولكن الآيه ستنعكس الآن.. سيضطر “ظافر” للخضوع إلى والده في النهاية مهما كثر عصيانه ورفضه.
ابتسم “رستم” في وجهها وهو يوليها هذه المهمة الضرورية و :
– عارف إنها مش وظيفتك، بس انا معجب بنشاطك وحيويتك ومفيش حد هيقدر ينجز الموضوع غيرك انتي بما إن نزار لسه مش هينزل الفندق دلوقتي