أجفل جفونه ولم يجب، فـ الأجابة معروفة بالطبع.. تركت “أثير” الأوراق على الطاولة و :
– أنا خلصت كل اللي حضرتك طلبته، مكنش في لزوم تبعتني هناك وتحطنا في مواجهة مع بعض، أكيد حضرتك عارف ظافر لما بيطلع عن شعوره بيبقى إنسان سئ جدًا، وانا قررت اشتري كرامتي وانسحب من الموضوع زي ما قولت لحضرتك
– خلينا نكمل كلام في الموضوع بعد ما ترتاحي من السفر
نهضت “أثير” عن مكانها و :
– عن أذنك
………………………………………………………..
على أحرّ من الجمر انتظرت خبر من والدها، تُرى ما الخبر الذي سـ يزفّه لها..
نظرت لساعة هاتفها و تمتمت :
– ياترى أتأخرت ليه يابابا!!
وحاولت أن تتصل به من جديد عله يجيب هذه المرة.. وبالفعل أجاب، فسألته بتلهف :
– ها يابابا، طمني
فأجاب “زكريا” بجدية :
– عيلتها في سوابق
انفرجت أساريرها وهي تسأل :
– مين يابابا؟
– مامتها
حدقت بعيناها غير متوقعة هذا الرد، هل سبق لوالدتها أن سُجنت حقًا! ؟.. إنه خبر سيغير مجرى كل شئ.. لم تعي بالضبط ما شعورها الآن، ما بين الصدمة وعدم التوقع والحبور الذي اجتلاها.. محال ستهتز هذه العلاقة إن كان لها وجود حقًا.
……………………………………………………………
استقبل “رستم” “مروان” بـ مطعم الفندق عقب أن أخبره بضرورة التحدث معه.. كانت فرصة جيدة لـ “رستم” أيضًا، فهو أيضًا يوقن بمدى تأثير “مروان” على “ظافر”.. لعله يستغله في الأمر أيضًا.
جلسوا سويًا فـ بدأ “رستم” بالحديث :
– كويس إنك جيت يامروان، عايزك في موضوع مهم
– اتفضل ياعمي سامعك