حاولت أن تحتمي بتواجد رفيقتها معها و:
– مش لوحدي، فدوى كانت آ…..
فـ صاح فيها لينقطع صوتها :
– فدوى دي راجل وانا معرفش؟؟
ارتجفت أهدابها من جدة صوته وقد بزغت عروق جبهته ونحره بـ انفعال وهو ما زال يتابع :
– لو عمل معاكي حركة و ××× كنت هعمل إيه ساعتها؟؟ انتي عايزة تعملي مني قاتل!!.. عايزة إيه ياتمارا ؟!
حاولت التبرير ولكن أعصابها هي الأخرى تالفة مما جعلها متلعثمة أمامه فلم تقوَ على تكوين جملة واحدة :
– آ…. كنت عايزة آ….
فتح باب السيارة :
– أنتي تسكتي خالص، أركبي
فـ استقرت بالمقعد الأمامي بصمت، بينما توجهت نظراته المحتدمة لـ “فدوى” و :
– هتفضلي تبصيلي كتير ؟
فـ أسرعت بفتح الباب الخلفي للسيارة وجلست بتخوف.. التفت حول السيارة وجلس بمقعده، ومضى يقود السيارة ودمائه تغلي بداخل شرايينه.. يحس بنفسه وكأنه سينفجر عما قريب بعد كل هذا الكتمان الذي يحافظ عليه كي لا يحزنها برغم كل ما فعلت.. وما جعله ينزعج أكتر هو شهقاتها المكتومة والتي فضلت في كبحها.. كانت تبكي بحق وهي تشعر بحجم الكارثة التي كادت تتسبب فيها لنفسها، تنهد “مروان” وهو يقف بسيارته على الجانب ولم يتخلى عن نيرة صوته الصارمة وهو يسألها :
– بتعيطي ليه دلوقتي ؟ انتي مبقتيش صغيرة ياتمارا عشان تصرفات العيال بتاعتك دي!