خرجت “زينب” من المطبخ وهي تحمل أكواب الشاي المُخمر وانتقلت نحو المائدة وهي تتسائل :
– أبوكي فين ياتمارا؟
فقالت بفتور وهي تجلس على المائدة :
– بيكلم ظافر جوا في أوضة المكتب
– إبني حبيبي
وأسرعت نحو الغرفة لتلحق به فتسمع صوته وترضي شوقها وتلهفها إليه.. بينما سحبت “تمارا” الأطباق لتبقى أمامها وراحت تأكل بنهم قبل أن يعود والدها، ملأت فمها بالطعام وأمسكت بفنجان الشاي ترتشف منه.. ثم قالت :
– مفيش أحلى من نعمة إنك تفطر لوحدك، ياااه
زفر “رستم” بنفاذ صبر وهو يردف بـ :
– يابني اللي بتعمله ده مفيش منه فايدة، لو كل واحد فشل في قصة حُب وهاجر بيته وأهله مكانش بقى في حد عايش في بلده!
ولجت “زينب” مهرولة وسحبت منه الهاتف على عجلة وقد أصبح صوتها مرتفعًا :
– ظافر! وحشتني ياحبيبي هتيجي أمتى؟
– وانتي كمان ياماما وحشاني و….
فقاطعته و :
– فرح اختك بعد ١٠ أيام ياضنايا مش معقول مش هتحضر!
– ياماما أنا آ….
فقاطعته مجددًا و :
– أوعى تقول شغل وقرف، أبوك مستعد يرجعك بس انت ترضى
– ماما ممكن أتكلم!
فـ صمتت “زينب” ليستطرد هو :
– هاجي متقلقيش، هنزل أجازة بعد كام يوم وهحضر الفرح
تنهدت “زينب” بحزن وجلست على الأريكة ببطء :
– وأخرتها ياحبيبي، مش كفاية الشهور اللي فاتت؟