“الفصل الثالث”كان “رستم” ينظر إليها من حين لآخر بنظرات حادة وهي تتناول طعامها بشكل بطئ.. شعرت بعيناه التي تتحرك نحوها من حين لآخر، فكانت تبتلع الطعام بصعوبة بالغة..
تنفست بصوت مسموع وقد اختنقت من هذا الضغط الذي يمارسه عليها والدها.. فـ قال بزمجره :
– متنفخيش بدل ما اقلب السفرة في وشك
– ماشي يابابا
قالتها “تمارا” بسئم حينما أصدر هاتفها صوت رنين مزعج، فـ أمسكته بسرعة لتكتم الصوت وفجأة صاحت بتحمس وهي تقفز من جلستها :
– ظـاظـا!
فـ هب “رستم” واقفًا من مكانه وهو يتسائل بتلهف :
– ظافر!!.. هاتي ارد عليه بسرعة
وهنا شعرت “تمارا” بخطئها حينما أفصحت عن هوية المتصل أمام والدها.. حاولت أن تماطل معه ولكنه لم يوليها الفرصة لذلك وأوفض نحوها يجتذب الهاتف من يديها فجأة ويرد هو، وما أن قام بالرد على المكالمة حتى أتاه صوت “ظافر” :
– عملتي إيه امبارح ياتوته!
فـ أتاه صوت والده المميز وهو يرد عليه :
– يعني عارف باللي عملته أختك امبارح كمان؟!
تفاجئ “ظافر” في البداية ولكنه تستر على شعوره ذاك و :
– أزيك يابابا عامل إيه؟
انسحب “رستم” من المكان ليدخل إلى الغرفة التي تحوي مكتبه الشخصي لينفرد به قليلًا.. بينما تبعته عيون “تمارا” وهي توبخ نفسها :
– يعني كان لازم أنط فجأة وأقول مين بيتصل؟! صحيح غبية!