انصاعت لرغبته وسارت في المقدمة، ولكن استوقفتها “ريما” و :
– أنسه أثير رايحة فين؟ أنا كنت جاية اتكلم معاكي
تفهمت “أثير” على الفور و :
– مفيش داعي تقدري تنفذي اللي هي عايزاه، أنا ماشية
نظرت “ريما” نحو “ظافر” الذي كان خلفها تمامًا، فـ قال هو :
– بعدين ياريما، هتجيلك بعدين.. الدنيا زحمة أوي النهاردة
ثم أشار لها لتسبقه.. من حسن الحظ إنه لم يحدث بينهم أي احتكاك، فقد أتى “ظافر” في الوقت المناسب تمامًا، حتى لم يوليها الفرصة لتراه.
خرج مصطحبًا إياها وهو في قمة غضبه، يدفنه داخله گالعادة ولكنه سيطفو في أي حال.
………………………………………………………………….
خرج الطبيب من غرفة الكشف وجلس على مكتبه وهو يردف :
– مدام چيهان هتحتاج تتابع مع طبيب نفسي، الإغماءة اللي حصلت لها نتيجة ضغوط متراكمة مفيش أي شكوى عضوية، لكن نفسيًا أنا شايفها مدمرة ولازم حد متخصص يتابعها
كانت عينا “زينب” مدمعة وهي ترى مصاب ابنتها الكبرى، حيث سقطت مغشيًا عليها عاجزة عن تحمل المزيد من الصدمات.. وأمام ابنها الصغير الذي انفطر قلبه من البكاء لحال والدته المتدهور.. بينما كان “رستم” يُظهر بئسًا مزيفًا رغم أن داخله نيران مُسعّرة.. أطرق رأسه بحزن و :
– يعني هتحتاج تكون في مستشفى ولا ينفع جلسات متتالية في البيت؟
– الموضوع مش كبير أوي لدرجة إنها تتحجز في مستشفى، لكن برضو لازم تغير جو.. في مصحة بتاعت دكتور ممتاز أوي أنا هقولك مكانها، تقدر تروح وتدخل وتخرج براحتها، تعتبر مكان يُلجأ إليه لتغيير الحالة النفسية يعني مش مصحة بالمعنى الحرفي.. كأنه فندق وهتقعد فيه يوم ولا يومين
– أعمل اللازم يادكتور وانا معاك