اختفت وراء العمود وهي تتنفس بتسارع و :
– بيراقبنا!! ده لو شافني هنا هينفخني عشان كذبت عليه!
مرّ أمامها ودخل.. فـ سحبت نفسها نحو الدرج وهبطت متعجلة و :
– سامحيني ياأثير ياحببتي، مش هلحق انقذك.. ده انا يدوب أخلع من هنا
وأسرعت بالخروج من هنا قبل أن يراها “ظافر” فـ ينقلب عليها من جديد..
في اللحظة التي كانت فيها “أثير” تتطلع بتحمس للألوان المغرية للشعر في هذا المجلد الضخم كي تنتقي درجة اللون التي تريدها.. شعرت بـ ظل ما أمامها، فـ رفعت بصرها على حين غرة لتنصدم به يرمقها بنظرات تكاد تلتهمها.. على الفور تركت المجلد ونظرت حولها بتوجس خشية أن يقوم بفعله مهينة لها گعادته وكأنها تبحث عن “تمارا” إينذاك.. وقفت عن جلستها بتردد و :
– ظـافر!
فسأل بهدوء مريب :
– زعيمة العصابة اللي كانت معاكي فين؟
نظرت حولها بحثًا عنها و :
– آ.. راحت ترد على التليفون
وهنا أستمع لصوتها المميز وهي تصيح :
– يعني إيه چيمي مش فاضي ياريما!! أنا ميهمنيش أي حد تاني طالما أنا جيت يبقى خلصت
لم يلتفت “ظافر” ليراها حتى، وإنما سأل :
– انتي جاية تعملي حاجه في شعرك؟
– آه
أومأ بتفهم والتفت وهو يردف :
– يلا عشان خارجين من هنا
– بس آ…
– قولت يلا هنمشي، وتمارا هانم تبقى تحصلنا