كادت “سمية” تستوقفها لـ تستجوبها جيدًا، ولكنها تراجعت عن ذلك في وجود “نورهان”.. ولكنها قررت ألا تترك الأمر يمر مرور الكرام، فـ ابنتها ليست من تلك النوعية التي تخالط الجميع وتُشكل علاقات واسعة مع العامة، إذًا من ذلك الذي يتوجه الحديث عنه؟!.
………………………………………………………..
منذ الصباح وهي متأهبة لهذا اللقاء الذي ستتحدد عليه حياتها القادمة.. تركت “چيهان” ولدها الأكبر “عمر” لدى جدته “زينب” وأصطحبت الصغير “يَزِن” الذي لا يتخلى عنها.. حيث ارتدت ثيابًا جديدة، واهتمت بأن يكون الصغير أنيقًا أيضًا، وقررت الذهاب لكشف زوجها وإحباط محاولاتهُ.. لـ تذكره بـ إنه زوج وأب.. لتضع يدها على جريمته النكراء التي لن يكون لها مبرر يقنعها.
طوال طريقها ونبضات قلبها تتسارع گالتي تُقبل على امتحان صعب تعلم إنها سـ ترسب به.. وكلما أحست بضيق أنفاسها تنظر لصغيرها الرضيع وتُقبله، تستنشق رائحته ليتعبأ داخلها بشعور الأمومة فـ تهون آلامها گأنثى تُخان..
وقفت سيارة الأجرة أمام المطعم الراقي، فـ ترجلت عنها وهي تحمل الصغير.. ثم وضعته في عربته بمساعدة السائق وتوجهت نحو الداخل.. بحثت بعيناها عنه، ترغب وبشدة بأن لا تجده .. أن تكذب حواسها وتفيق من هذا الكابوس اللعين، ولكنها تراهات رغبت بها.
إنه هناك.. أقصى اليسار تحديدًا، يجلس بصحبة حسناء رفيعة القوام جميلة المظهر أنيقة الثياب.. أنثى رائعة المنظر، ليس ذلك فحسب، على ما يبدو إنه يغازلها أو يلقي على مسامعها طيب الكلام، فكانت تحني رقبتها بخجل وتجفل بصرها عنه فـ يبتسم ابتسامة جميلة .. اضطربت “چيهان” وكابدت العناء لتخفي ما تشعر به من وجع شديد القوة، وخطت نحوهم بثقة وهي ترسم تلك البسمة الكاذبة على ثغرها.. جلست على طاولتهم بالضبط وتركت عربة الصغير جوارها وهي تترك زفيرًا من صدرها قائلة :
– الجو برا حر جدًا