فـ ابتسم بسخرية من زاوية شفتيه و :
– على أساس إنها كده متأذتش!! خليها تتبسط بالحدوتة اللي ابتدتها
فـ ذكّره والده بـ أثمهِ الأكبر :
– بالنسبة للي عملته انت كان إيه؟؟ أنت جيت أكدت الأشاعة وكل الصور دي أنت السبب فيها
نفخ “ظافر” بـ انزعاج و :
– مش وقته تلومني!
– مفيش غير حل واحد لازم تعمله ياظافر
– اللي هو… ؟؟
فـ استغل “رستم” الفرصة وعرض عليه الأمر بشكل غير مباشر :
– أحنا عندنا بنات ومنرضاش يحصل كدا مع تمارا أختك
تنغض جبينه وهو يتسائل :
– يعني؟
– يعني لازم تصلح وضع البنت دي وتخطبها رسمي
لحظات صمت.. تكاد تستمع لصوت عقارب الساعة من شدة الهدوء الذي كسىَ المكان كله.. بقيت فقط نظرات “ظافر” التي لا تستطيع تمييزها ما بين التعجب أو الإندهاش أو التفكير، وأخيرًا أطبق جفونه هنيهه.. وانتقل بعدها يسحب هاتفه عن المنضدة وهمّ للخروج حينما استوقفه “رستم” :
– مردتش عليا ياظافر!
فـ قال بجدية لم يسبق له التحدث بها مع والده تحديدًا :
– أنا اعتبرت إني مسمعتش حاجه، تصبح على خير
كان رد فعل مبدئي متوقع منه، بل إنه أقل مما توقع.. لن يكون الأمر سهلًا، ولكنه يفكر في اتخاذ كافة الإحتياطات التي ستضمن تحقيق رغبته.
فقد قرر “رستم” أن هذا الأمر سيتم.. فقط.
…………………………………………………………..
منذ أن حضرن إلى هنا وهنّ يقمنّ بدور المتفرج فقط، حينها أدركت “تمارا” لماذا وافق على اصطحابهن، فقد جلسن بمكان شبه منعزل عن المحيط وقد قام “مروان” بحجز الطاولتين المجاورتين كي لا يكون بجوارهما من يزعجهم.
تأففت “تمارا” وهي تنظر حولها بضيق شديد.. فـ لن تستطيع المرح أو الرقص أو أي شئ، كل شئ ممنوع.
حتى المشروب الذي تشربه الآن هو الذي اختاره بنفسه.. تركت “تمارا” كأس العصير ورمقته بنظرات مشتعلة، ثم أردفت بصوت مرتفع كي يستمع إليها بين هذا الصخب :
– جايبني عشان أتفرج يعني!!