خرجت “أثير” وأشارت لـ “سعاد” كي تخرج.. وعندما لمحت ذاك الوسيم الذي يجلس على الأريكة توقفت عن السير و :
– مين ده!!
وعندما انتبهت “نورهان” له تسائلت هي الأخرى :
– آه صحيح، مين جاي معاكي ياأثير؟
فـ تنحنح “ظافر” وهي ينقذ الموقف كي لا يواجه إجابة منها قد لا ترضيه و :
– أنا زميلها في الشغل
أومأت “سعاد” برأسها وهي تتطلع إليه جيدًا، فـ أرشدتها “أثير” لتتوجه نحو الباب :
– اتفضلي يادكتورة سعاد، شكرًا على تعبك والله
خرجن سويًا وبقيت هي واقفة أمام الباب لحظات، التفتت لـ تشكره و :
– شكرًا لتعبك
فسألها دون أن يلتفت :
– والدتك كويسة؟
– الحمد لله
– طب الحمد لله
ونهض واقفًا وقد استعاد هذه الملامح الجادة واستقام حاجبيه المعقودين سويًا.. وسار نحو الباب، فتحه وخرج كأنه لا يراها، لم يلقي عليها السلام حتى.. أحست بتلك الفجوة التي تكونت بينهما بدون أن تتكون لديهما علاقة تجمعهم.
لحظات من الندم، ثم عادت تُذكر نفسها بحديث “رستم” الذي أحست بمدى صدقهِ.. عليها أن تخسر حتى تفوز بالنهاية، هي الآن تعاني من ألم قلبها.. ولكن قد تكون بين أحضانه يومًا ما، قد تجد سكنها وسكينتها وسكناها بين ذراعيه يومًا، هي تعيش وتتنفس فقط من أجل لحظة گهذه تؤمن إنها حتمًا ستعيشها.
…………………………………………………………
خرجت “تمارا” من محاضرة مسائية بأحد المراكز الشهيرة برفقة “فدوى”.. ووقفت تنظر لهاتفها وهي تقوم بـ طلب خدمة توصيل للمنزل (أوبر)، حيث أن السائق الموكل بـ بمرافقتها في أجازة مفتوحة لظروف مرضية.
نفخت بـ انزعاج وهي تنتظر تحسين خدمة الأنترنت على هاتفها، وسرعان ما تذكرت إنها أنهت الباقة الشهرية خاصتها.. فـ أغلقت الهاتف بتذمر :
– الباقة خلصت، أطلبيلي أوبر من عندك يافدوى