فـ صاحت فيها “أثير” وهي تلقي بحقيبتها :
– بس دكتورة سعاد تخصص نسا وتوليد
– وانا هعمل إيه ياأثير، مش أحسن ما اسيبها تفرفر مني!
ولجت “أثير” لغرفة والدتها وفي أعقابها “نورهان”.. بينما بقيت الصغيرة “تيا” جالسة بمكانها تضم ذراعيها سويًا والخوف باديًا على وجهها.. دخل “ظافر” وأوصد الباب، فـ لاحظ تلك الصغيرة.. اقترب منها و :
– مساء الخير
نظرت نحوه بدون أن تجيب، ولكنها شعرت بإنها تعرفه من مكان ما.. تنغض جبينه بـ استغراب وهي يسألها :
– انتي كويسة؟
فـ هزت رأسها بـ لا، مما دفعه ليسألها :
– طب ليه مش بتردي؟
– عشان ماما قالتلي متكلميش حد غريب، وانت غريب
منع نفسه من الضحك بسبب براءة جوابها.. وجلس تاركًا مسافة بينهما، كانت تشبه شقيقتها لحد كبير جدًا.. ولكنها أجمل.
تنفس “ظافر” وقد تذكر ما يعايشه هذه الآونة، ثم التفت ليتطلع إلى تفاصيل منزلهم البسيط المرتب.. حمل الحائط صورة عتيقة جدًا لرجل يحمل فتاة في الثالثة من عمرها تقريبًا وهي تتشبث بأحضانه، كانت تشبه “أثير” بشكل كبير جدًا..فـ كان استنتاج هويته سهل، مؤكد والدها.. ثم تجولت عيناه في الزوايا شاملًا الأماكن بتدقيق.
فرغت “سعاد” من فحص “سمية” عبر جهاز كشف الضغط، ثم قالت بحدة :
– انتي عارفه إنك مريضة بالضغط ياسمية، يبقى لازم تاخدي بالك من أكلك بعد كده.. وبعدين مش بتاخدي علاجك ليه؟