رواية ابن رستم الفصل التاسع 9 بقلم ياسمين عادل – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

فلم تهتم به وانحرفت يسارًا لـ تمضي في طريقها متعجلة لا يشغل بالها سوى والدتها المريضة بـ انخفاض دائم في ضغط الدم.. فـ أوفض إليها واستوقفها وهو يقول بـ تذمر :
– أنا مش هجري وراكي في الشوارع، قولتلك اركبي

فصرخت فيه :
– مش عايزه

فصاح فيها :
– ليه مصممة تخرجي عصبيتي عليكي؟ .. أنا مش رايح معاكي افسحك!!

وأشار بإتجاه السيارة :
– خلصيني واركبي عشان مش هتمشي النهاردة غير معايا، وصـلت ؟

فـ اضطرت للخضوع بالأخير لتلحق بوالدتها، إن كان الوضع غير ذلك لكانت أسعد إنسانة الآن، ولكن هذا الضغظ الذي تراكم عليها جعلها لا تشعر حتى بسعادة وجوده جوارها لأول مرة هكذا.. هذه المرة الأولى التي تستقر بداخل سيارته الخاصة وتكون جالسة بجواره لا يفصل بينهما سوى عدة سنتيمترات.. ولكن هذا أيضًا لا يعنيها الآن.
…………………………………………………………
كانت “چيهان” جالسة في غرفتها في هذه الساعة المغربية وتتطلع لهاتفها بـ اهتمام، منذ أن استعانت بمركز متخصص لإصلاح وفك شفرات الهواتف المحمولة لـ تستطيع مراقبة هاتف زوجها وهي لا تترك الهاتف تقريبًا.. أصبح بقدرتها أن ترى محادثات زوجها بالكامل.. وهنا تأكدت شكوكها حوله، منذ الصباح الباكر وحالتها سيئة للغاية، حتى إنها أهملت “عمر” الذي أتى من مدرسته مؤخرًا ولم تعد له وجبة غداءه.
لم يعد لديها طاقة لتتحرك وكأن ما رأته وقرأته وعرفته قد تسبب في صدمة كليّة لها، كيف ستتصرف؟ هل تواجهه بخيانته وإنه يتواعد مع أخرى ويتبادل معها الحب والإهتمام مهملًا إياها ومهملًا أطفاله!.. أم تصمت وتنفجر بكتمانها في قلبها بهدوء؟.
تركت الصغير “يَزِن” في فراشه ونهضت، وقفت أمام المرآه.. تأملت وجهها وبشرتها الذابلة، وملامح جسدها التي تبدلت بعد الحمل والإنجاب.. وهذه الترهلات التي كست جلدها، لقد زاد وزنها عما سبق بمقدار عشرين كيلو جرام تقريبًا.. تأففت بحزن بالغ وهي تنتقل نحو خزانة الملابس، انتقت بعض الثياب القديمة التي لازالت تناسبها، ومنشفة كبيرة، ثم خرجت كي تقوم بجلسة إستحمامية دافئة.. وستحاول بعدها تغيير بعض من الملامح التي طرأت عليها.
…………………………………………………………..
فتحت “نورهان” الباب بسرعة لتجد “أثير” أمامها، فـ أفسحت المجال لها وهي تردف بنبرة مذعورة :
– أدخلي ياأثير، أنا جبت دكتورة سعاد عشان تشوفها

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حبا تغير مجراه الفصل العاشر 10 بقلم مارينا مختار - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top