كان “رستم” يعقد ذراعيه خلف ظهره وهو يقف مستقيمًا شامخًا گعادته وهو يتسائل :
– إيه اللي عملته في الرحلة ده ياظافر؟ إزاي تدّعي إن البنت اللي كل ما تشوفها تسويّ بيها الأرض تبقى خطيبتك!!
نفخ “ظافر” بـ قنوط و :
– هي جت اشتكيتلك كمان ؟! أنا غلطان إني كنت بحميها وأحسّن موقفها
– واللي عملته في الفرح كنت بتحسن موقفها برضو!!
– أنا……
قاطعه “رستم” بجدية مبالغ فيها متعمدًا إظهار غضبه الشديد له :
– أنت إيه؟؟ انت بتلعب بمستقبل بنت مبقاش في غير سيرتها على كل لسان!!
سحب “ظافر” شهيقًا مختنقًا لصدره بينما كان “رستم” يتابع :
– أنا مقبلش كده على بنات الناس ياظافر، والغلط اللي بدأته هتكمله للآخر
تنغض جبينه وهو يتسائل بـ حِدة :
– يعني ؟؟
فقالها بقطعية :
– يعني هتخطب البنت دي
– إيـــه!!
– زي ما سمعت، أنا مش هقبل أي تجاوز منك تاني في الموضوع ده
وكأنه قد بدأ يعقد الخيوط سويًا ليتفهم ما كان يحدث بالبداية :
– يعني تدخلت في نقلي للقاهرة ودلوقتي عايزني اتجوز اللي اخترتها، هي دي خطتك!
تحرك “رستم” من مكانه و :
– الكلام خلص، وحضر نفسك على الأساس ده
قبل أن يخرج “رستم” من الغرفة كانت “زينب” تدلف إليها :
– بتزعق ليه يارستم؟
– عقلي ابنك يازينب عشان مش عايز اقلب عليه