نثرت منها على طرف يدها فـ انتشرت الرائحة أكثر وأكثر.. ثم أعادتها بمحلها وقد تناست أصل الموضوع الذي طلبت لقائه من أجله، بينما سألها هو بفضول :
– كنتي عايزاني في موضوع مهم!
– آه
ثم أشارت :
– أقف على جمب
– طب ما نروح أي كافيه أفضل، في واحد قريب من هنا
– ماشي
وقادها نحو المقهى المشهور حيث ينفرد بالجلوس معها بعض الوقت.
وضع النادل زجاجات المياه وتلقى طلبهم :
– حاجه تانية ؟
– اتنين كابتشينو
– تحت أمرك
وأنصرف، فـ نظرت هي له ودنت قليلًا من الطاولة لتستند عليها وهي تقول :
– أنا وأنت داخلين على تدبيسة كبيرة أوي، لازم نمنعها
ارتفع حاجبيه كأنه مندهش و :
– بجد؟ تدبيسة إيه بقى؟
نفخت بـ انزعاج و :
– بابا هيفاتحك في موضوع جواز وكلام فاضي كده.. سيبك من الكلام ده، المهم انت هترد تقول إيه
حاول أن يمنع نفسه قدر الإمكان من الضحك وسار على نهجها و :
– ها، وبعدين.. هقول إيه؟
– هتقول لأ طبعًا
– أمممم
لم تشعر هي بوجود شئ غريب، كانت تتحدث بتلقائية وكأنها آمنت إنه لا يعلم شيئًا عن الأمر :
– هتقول لبابا إنك بتحب بنت تانية ووعدتها بالجواز، بكده هتقدر تخلع بسهولة
فـ لم يطيق “مروان” صبرًا أكثر من ذلك وقال مبتسمًا :
– مين قالك إني عايز أخلع؟
لم تفهم في البداية وكأن الأمور اختلطت بعقلها :
– يعني إيه ؟؟