نظرت لساعة الحائط وتابعت :
– تمام، هبقى اكلمك، سلام دلوقتي
وأغلقت..
دسّ “مروان” الهاتف في جيب بنطاله وعاد ينظر للعبته.. لقد أحرز هدفًا جيدًا هذه المرة، ولكنه لم يسعد بذلك.. فقد انشغل باله بما ستتحدث عنه تلك المشاغبة التي يعشقها رغم كل شئ.
مرت ساعات الليل بصعوبة، قضى أغلبها نائمًا حتى تمر بسرعة.. ومنذ البكور كان يقظًا نشيطًا متأهبًا للقاء اليوم.. حرص على أن يكون وسيمًا أنيقًا أكثر من العادة، وأن يكون مميزًا قليلًا.
ومن ثم قطع طريقه طائرًا إليها، حتى إنه وصل قبيل وصولها بأكثر من خمسة عشر دقيقة.. وعندما لمحها تأتي من بعيد، ترجل عن سيارته ووقف ينتظرها.. لم تلاحظ هي ما كان عليه من أناقة شديدة، ولكنها لاحظت تلكما الفتاتين اللاتي ينظرن إليه بنظرات تحمل مغزى تعرفه جيدًا.. امتعضت وهي ترمقهن بـ ضيق، وأسرعت الخطى نحوه، حيث صافحته بتودد كي ترسل إليهن مضمونًا معين.. ثم :
– يلا نبعد شوية من هنا
– اللي يريحك
فتح لها باب السيارة فـ استقرت بمحلها.. ثم التفت مستعدًا للقيادة.. تلك الرائحة النفاذة التي تعبأت بها السيارة قد أثارت أعجابها، حتى إنها تسائلت :
– حلوة أوي ريحة الـ perfume دي ، أسمها إيه
فتح لها خزانة صغيرة أمامها وأخرج قنينة العطر خاصته و :
– أهي