لم يتحمل ليجذبها لأحضانه دافناً رأسه في
عنقها لتشهق هي بالبكاء كأنها قنبلة سُمح
لها بالأنفجار ..!
ظل معانقاً إياها مده تعدت الخامسة عشر
دقيقة ! ، لأول مرة يراها تبكي منذ
زواجهما ، ربت على خصلاتها قليلاً ليجدها
قد أستكانت و ثقلت رأسها على منكبيه ..
وضع يد عن ركبتيها والأخرى عند ظهرها
ليحملها برفق لتضع هي يدها حول عنقه
متشبثة به بكل ما أوتيت من قوة ..!
صعد بها لغرفته هو وليست ” الغرفة
السوداء ” .. مانت غرفته تشبه غرفتها من
حيث اللون ولكن غرفته بها طابع رجولي
و عطره الرجولي يملأ الغرفة ، وضعها على
ذلك الفراش الوثير ليجدها قد غاصت في
ثبات عميق لم يريد أن يتركها ليجلس
بجانبها على الفراش يتمعن بوجهها ، رغم
أنه لا يعلم ما الذي أوصلها لهذا الحال و لكنه
لا يريد أن يناقشها ، و هي ليست بالحال
الجيد لتتحدث ..
ظل بجانبها عدة سويعات ليسند رأسه على
الوسادة التي بجانبه ، وبدون قصد غفى
بجانبها لتكون أول مرة يناما بجانب بعضهما
..
***
هتف “جاسر” بحدة و هو يطالعها بغضب
عارم :
– سمر أنتِ عارفه أنتِ بتقولي ايه ؟
أومأت سمر بجرأة قائلة :
– أنا عمري م كنت متأكدة زي م بقول كده
دلوقتي .. أنا حقيقي يا جاسر بحبك !
نهض بحدة صارخاً في وجهها :
– حب ايه ونيلة ايه هو أحنا عشان خرجنا
مع بعض خروجتين هتقوليلي بحبك أنتِ
اتجننتي ؟
طالعت به بحرقة لتجد كل من في المطعم
يشاهدهما .. لملمت كرامتها التي تبعثرت
في الآونة الاخيرة لتذهب من أمامه سريعاً
و عيناها تذرف العبرات ..
***
داعبت خطوط الشمس الذهبية حدقتي
” توليب ” والتي شعرت عند أستيقاظها انها
تنام على وسادة صلبة .. وسادة برغم
صلبها إلا أنها دافئة للحد الذي لا حد له !
لم تستطيع ان تنهص حتى .. شعرت بجميع
اطرافها مخدرة ! عندما وجدت يد سمراء
العروق بها بارزة تحاوط خصرها لربما
تهرب .. علمت انها تنام على صدره .. حسناً
هي من جهة تود النهوض الان ومن جهة
اخرى تود أن تبقى هكذا إلى الأبد