أخرج هاتفه وهو يوزع أنظاره على الطريق
وعلى الهاتف ، وضع الهاتف على أذنه ليقول
بخشونة :
– عمار .. عايز اغلى دبلتين عندك في المحل
، متكترش يا عمار هحكيلك بعدين ، سلام
ثم أغلق الخط لتنظر له وهي تشعر بجدية
موقفهما
مرت اللحظات سريعاً ليصلوا لقصر فخماً لم
تراه بحياتها إلا في بعض الصور و على
التلفاز ، و لكن القصر لم يكُن كأي قصر ،
كان يغلفه السواد من كل ناحيه ، منظره
مخيف لحدٍ كبير ، برغم الحديقه الواسعة
المحيطة به ولكن السواد هو بطل المكان
هي تعشق اللون الاسود
و لكن ليس لتلك الدرجة ابداً ، كيف السواد
يغلف حياته لتلك الدرجة !
ألتفت لها لتحل الدهشة معالم وجهه ، لم
يري لمعان الجشع في عيناها ، لم يرى طمع
و لو بنسبة صغيرة ، لم يبالي للأمر
كان قد
أوشك على أن يمسك بيديها ولكن أبعدت
يديها سريعاً بحدة لتصيح به في سخط :
– أنت جايبني هنا ليه !
شعر بإهانه بسيطة لما فعله ليتغاضي قائلاً :
– هنتجوز !
أبتسمت بسخرية لتقول بتحدي :
– بتحلم !
– بجد ؟ طيب هنشوف !
نطق بتحدي وعناد ليحاوط يديها بعنف
جاذبها ورائه وسط صياحها ..
قالت بعنف تحاول أن تنفض يديها عن يداه
– سيبني أنت اتجننت !
لم ينطق بحرف ليدلف للقصر بعد أن تعدى
تلك الحديقة الكبيرة ليخرج المفتاح من
جيب بنطاله ، أدخل المفتاح في الباب
ليدلف صافعاً الباب لذلك الحائط المسكين
المجاور له ، دهشه ثانية تحيط بها ، كانت
متوقعة أن يكون من الداخل أسود ولكن
أن تتوقع شئ في خيالك له فرق كبير من
أن تراه بعيناك ، المنظر جعل قلبها ينقبض
بشدة ، يا الله حتى قلبها خائفاً
لم تنتبه حتى للمأذون وشابان جالسان بجواره على
سفرة حديثة الطراز ، ترك “رعد” يداه
ليقبض على خصرها لترتعش كل خلية في
جسدها على هذا الأقتراب الغير مألوف