أحتدت عيناه ليرفع أصبعه أمام وجهها :
– أحترمي نفسك لما تكلميني يا أموره !
تنحنحت تتراجعع للوراء لتقول معتذرة :
– أسفه هي طلعت كده معايا ، بس أنت بتهزر
صح ؟
ظهر على وجهه معالم الجدية ليمسك
بذراعيها متجاهلاً صراخها و أعتراضها ليقابل
في وجهه “جاسر” ينظر لهم بغرابة ليتجاهله
قائلاً بجدية ماداً يداه :
– مفاتيح عربيتك ..
تسائل “جاسر” و هو يعطيه المفاتيح :
– رايحين فين ؟!
لم يبالي له “رعد” ليأخذ المفاتيح و يذهب
وسط تذمرات ” توليب ” ، ذهب “رعد”
لسيارة “جاسر” ، فتح الباب الذي يجاور باب
السائق ليدخل ” توليب ” ليجلس هو بكرسي
السائق منطلقاً بالسيارة يضغط على مكابحها
ضربت “توليب” يديها على باب السيارة
قائلة :
– وقـف الزفتـة دي !
لم يرد “رعد” عليها بل إزدادت سرعة السيارة
صرخت به بتهور :
– وقفهـا أنت مبتفهمـش !
اصدرت السيارة صريراً عالياً ناتح عن ضغطه
على المكابح فجأة ، نظر لها يعينان حمراواتان
تجعله مثل مصاص الدماء الذي شرب دماء
للتو ، أبتلعت ريقها تلعن ما قالته الأن ..
لم تفعل شئ سوى أنها أرجعت ظهرها للوراء
حتى أصبح ملاصق لباب السيارة ، نظرته
وحدها كفيلة لجعل قلبها يتحرك من محله
من شدة الخوف ، لم ينطق بكلمة ليدير
المقود بخدة يكاد ينفجر من غيظه ، اما هي
فكورت يداها تضعها عند فمها بتوتر