قطبت حاجبيه بتساؤل قائلة :
– مالك يا رعد ؟ أنت كويس ؟!
تعالت أنفاسه أكثر ليهتف صارخاً في وجهها :
– هاتي المخدرات حالاً ، أنا مش هقدر أكمل !
زفرت بضيق تعلم أن هذا اليوم سيأتي و لكن
لم تتوقع أبداً أنه سيستسلم بتلك السرعة
وضعت يداها على كتفيه تربت عليهما بخفة :
– طب ممكن تهدى ؟ أحنا مش أتفقنا النهاردة
الصبح أنك هتتعالج و أنا هساعدك و أن أنت
أقوى من أنك تستسلم بالسرعة دي ؟
ظهرت خيبة أمل على عيناه لينفض يدها
يدور حول نفسه ممسك برأسه بضياع :
– قولتلك مش هقدر أفهمي أنتِ جاية تنقذيني
و أنا خلاص بطلّع في الروح ! أتأخرتي يا
دكتورة .. أتأخرتي أوي !
هزت رأسها وعيناها بها لمعة حزن لتقترب
منه ممسكة بيداه تحاوطهما بكفيها الأثنان :
– لاء أنا متأخرتش .. أنا جيت على الوقت
خليني أساعدك يا رعد لو سمحت ..
تعترف أنها لم تقترب من شخص أبداً طوال
حياتها و لكن لا تعلم شعرت بدفأ و هي
تحاوط يداه ..
أبعد يداه عن يديها ينظر حوله ، رأى
مزهرية ليمسك بها يقذفها في الحائط
لتغلق ” توليب ” عيناها بحزن على حاله
فتحت عيناها مجدداً لترى جسده يتشنج
، أشفقت على حاله لتحاوط رأسه بيديها
تطمأنه بكلمات بسيطة :
– أهدى ، ده كله هيعدي ، أنا جنبك ..
كلمات بسيطة جعلت جسده يرتخي بأريحية
ليسند برأسه عند رقبتها الظاهرة .. أنفاسه
تضرب عنقها برفق