أومأت تطمئنه برقة :
– هتقدر صدقني متقلقش .. دلوقتي هتديني
كل المخدرات الي موجودة هنا في البيت ..
كلها يا رعد !
أومأ براسه ليذهب بها للغرفة مشيراً لها على
كل الأماكن المتواجدة فيها المخدرات
أخذتهم منه لتحرقهم أمام عيناه ، تعلم أن
هذا في منتهى الصعوبة عليه و لكن يجب أن
تسانده ..
***
أتى “رعد” بالأدوية التي من المفترض أخذها
، هو حتى لا يعلم أسيظل صامداً هكذا أم
سينهار بالأخير ؟ أبتلع الدواء لتصقف له
” توليب ” له بمرح ..
نظر لها ساخراً قائلاً :
– بتصقفي ؟ أنا مش طفل على فكرة !
زمت شفتيها لتقول بحزن قليل :
– يعني أنا غلطانه أني بدعمك وبشجعك ؟
كثير عليه ! حركة فمها تلك تفقده صوابه
هتف بحدة يشير لشفتيها المزمومة :
– متعمليش الحركة دي تاني أنا مش ضامن
نفسي !
قطبت حاحبيها بعدم أستفهام لتعرف بعدها
ما يقصده ، سعلت بقوة مصدومة من جرأته
لتشتعل وجنتيها ، ركضت من أمامه “للغرفة
السوداء” نعم هذا اللقب ما أطلقته على تلك
الغرفة ..
***
عندما حل الليل وسط مشاغبات بينها وبينه
ذهبت ” توليب ” لتستريح قليلاً تتفقد هاتفها
، أشتاقت لبيتها حقاً ، نهضت تجلب حقيبتها
لتخرح منها صورته .. نعم صورة حبيبها
الأول و الأخير ، تتفقدها بإشتياق كبير ،
بعد دقائق تنظر للصورة أرجعتها مكانها ،
كادت أن تنهض تغتسل ولكن تذكرت أنها لم
تأخذ أيّ ملابس لها ، زمت شفتيها في
ضيق تفكر في حل للمأزق هذا ، فكرت
أن تنزل لأسفل تسأل الخادمة عن أيّ ملابس
مؤقتة ، كادت أن تفتح باب ” الغرفة السوداء
” لتجده يرتطم بالحائط المجاور له ليظهر
” رعد ” بأنفاسه العالية وعيناه الحمراء
ومنظره غير المهندم