زمت شفتيها بغضب حقيقي لتكور يداها
تضعها أمام فمها بأنفعال ، تسللت أبتسامة
جذابة على حركتها تلك ، نظرت له بحرقة
لتذهب من أمامه تركض كأنها تلاحق عدوها
اللدود ، قهقه بخفة لتتلاشى ضحكاته و هو
يراها قادمة بيديها سلاح الفتيات .. بخاخ
الفلفل ، هتف بتحذير و هو يشير بسبابته :
– توليب بطلي هبل و أبعدي الزفت ده !
جاء دورها تلك المرة لتبتسم بتسلية ضاغطة
بسبابتها على البخاخ سامحة للسائل
الموجود بالداخل أن يخرج في الهواء
قالت ساخرة بنبرة وعيد :
– فاكرني هسكتلك لما تعمل كدة يعني ؟
أنا هوريك يا رعد والله !
زفر بحدة ليقترب منها غاضباً ونسى تماماً ما
بيداها لتباغته ضاغطة على البخاخ ليدخل
السائل الحار في عيناه ، أغمض عيناه ليميل
قليلاً صائحاً بألم شديد ، قهقهت تصقف
بيداها ، فتح عيناه التي أصبحت دموية
ينظر لها بنظرة لم تراها من قبل ، نظرة
تحتوي على جميع أنواع الغضب و ألوانه ،
أبتلعت ريقها لترجع خطوتان للوراء وعيناه
مازالت تحدق بها ، فكرت قليلاً لتنتهز
الفرصة حتى كادت ان تركض و لكن لسوء
حظها كان هو أسرع منها يجذبها من خصرها
لترتطم بصدره الصلب ، أغمضت عيناها لا
تريد أن تفتح عيناها أبداً ولو وضعوا سكين
على رقبتها !
– أفتحي عينك ..
هتف بنبرة جامدة لتغلق جفنيها أكثر تهز
رأسها رافضة تماماً ..