تفاجأت الخادمة قليلاً من صراخها لتقول
بأدب :
– رعد بيه راح مشوار و قالي أخُد بالي من
حضرتك ..
تنهدت ” توليب ” بوعيد وعيناها تخرج منها
شراسة :
– ماشي يا رعد أنا هوريك مين توليب !
قطبت الخادمة حاحبيها لتقول بتساؤل :
حضرتك تؤمريني بحاجة اعملهالك ؟ اكلة
أو كده ؟
أبتسمت ” توليب ” بودية قائلة :
– شكراً أنا هطلع أوضتي لما يجي رعد
قوليلي ..
أومأت الخادمة لتتركها وتذهب تكمل باقي
أعمالها
كادت أن تصعد ” توليب ” السلالم لتجد باب
القصر الفخم يُفتح ، وجدت رعد يحمل بيديه
الجاكيت الخاص به على كتفه و اليد الأخرى
ممسكة بـ مفاتيح سيارته يلعب به بأصبع
السبابة يحرك فمه مدندناً :))
كادت ” توليب ” المسكينة أن تنفجر غيظاً
و هي تراه بهذا المزاج الجيد ، أقتربت منه
” تدبدب ” بقدميها على الأرض بغضب لينظر
لها بملل .. وقفت أمامه وعيناها تخرج
شرارات تحرقه ، غرزت أصبعها السبابة في
صدره بجرأة لتقول ضاغطة على أسنانها تكاد
تكسرها ، نبراتها متقطعة وكل كلمة تخرج
منها منفصلة عن الأخرى :
– أنت .. أزاي .. تتجرأ .. وتمد ايدك على
شعري ها ؟
أبتسم بتسلية ليمد يداه مبعداً حجابها عن
رأسها مجدداً لتنسدل خصلاتها الطويلة على
ظهرها لتتوسع عيناها بفزع مبعدة
يداه بعنف ، قال ببرود ونبرة لا مبالية :
– قلعتهولك تاني اهو .. هتعملي ايه يا
شاطرة ؟